باشرت مديرية المصالح الفلاحية لولاية البويرة، صبيحة الأحد 19 جويلية 2026، تنفيذ برنامج توزيع خلايا النحل لفائدة المربين المستفيدين، في إطار السياسة الوطنية الرامية إلى تطوير شعبة تربية النحل، وتشجيع الاستثمار في هذا النشاط الفلاحي الحيوي، لما يمثله من أهمية اقتصادية وبيئية في تعزيز الإنتاج الفلاحي وتحقيق التنمية الريفية المستدامة.
وجرت العملية على مستوى الفرع الفلاحي بدائرة ديرة، حيث انطلقت في حدود الساعة الرابعة صباحًا، وسط تنظيم محكم أشرفت عليه مصالح مديرية الفلاحة، بحضور رئيس الفرع الفلاحي وإطاراته، وبمرافقة عناصر الدرك الوطني، بما ضمن السير الحسن لعملية التوزيع واحترام قوائم المستفيدين والإجراءات التنظيمية المعمول بها.
وشملت المرحلة الأولى من البرنامج 34 فلاحًا ينحدرون من بلديات ديرة، المعمورة، الريدان والحجرة الزرقاء، حيث تسلم كل مستفيد عددًا من خلايا النحل، إلى جانب طقم كامل من المعدات والتجهيزات الأساسية الخاصة بتربية النحل، بما يسمح لهم بالشروع في نشاطهم في ظروف تقنية مناسبة، وتوفير كل الوسائل الضرورية لإنجاح مشاريعهم.
وأكدت مديرية المصالح الفلاحية أن هذه العملية لن تقتصر على هذه الدفعة، بل ستتواصل تدريجيًا خلال الأيام المقبلة لتشمل جميع المستفيدين عبر مختلف دوائر وبلديات الولاية، وفق البرنامج المسطر، في إطار حرصها على تعميم الاستفادة وتوسيع نشاط تربية النحل عبر مختلف مناطق البويرة.
وتأتي هذه المبادرة ضمن الجهود التي تبذلها الدولة لترقية الشعب الفلاحية ذات القيمة المضافة، وتنويع مصادر دخل الفلاحين، خاصة في المناطق الجبلية والريفية التي تتوفر فيها ظروف طبيعية ملائمة لتربية النحل وإنتاج العسل بمختلف أنواعه.
وتعتبر تربية النحل من الأنشطة الفلاحية الإستراتيجية التي تحظى باهتمام متزايد، ليس فقط لما توفره من إنتاج للعسل ومنتجات الخلية ذات القيمة الاقتصادية العالية، وإنما أيضًا لما تؤديه النحلة من دور محوري في تلقيح الأشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية، حيث تشير الدراسات إلى أن عمليات التلقيح التي تقوم بها النحلات تسهم بشكل مباشر في رفع إنتاجية العديد من الزراعات وتحسين جودة الثمار، فضلاً عن مساهمتها في الحفاظ على التوازن البيئي والتنوع البيولوجي.
كما تندرج هذه العملية في إطار تشجيع الاستثمار الفلاحي الصغير والمتوسط، وتمكين الفلاحين من إنشاء مشاريع مدرة للدخل، خاصة في ظل تزايد الطلب على العسل الطبيعي ومنتجات النحل داخل الأسواق الوطنية، وهو ما يفتح آفاقًا واعدة أمام المربين لتطوير نشاطهم وتحسين مداخيلهم.
وتحرص المصالح الفلاحية لولاية البويرة، من خلال هذه البرامج، على توفير المرافقة التقنية للمربين، سواء عبر التأطير والإرشاد أو من خلال برامج التكوين والمتابعة الميدانية، بما يضمن الاستغلال الأمثل لخلايا النحل، والرفع من مردودية الإنتاج، وتحسين نوعية العسل المنتج.
وتؤكد هذه العملية مرة أخرى توجه السلطات العمومية نحو دعم الأنشطة الفلاحية ذات الأثر المباشر على التنمية المحلية، وترقية الشعب المنتجة، ومرافقة الفلاحين بمختلف الوسائل والإمكانات، بما يعزز الإنتاج الوطني من العسل، ويحافظ على الثروة الحيوانية والغطاء النباتي، ويدعم جهود تحقيق فلاحة عصرية ومستدامة قادرة على الاستجابة لمتطلبات الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية.
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..