اختُتمت مساء أمس الأول، بمقر الغرفة الوطنية للفلاحة، أشغال دورة تكوينية متخصصة حول موضوع “حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي”، نظمت في إطار برنامج التكوين المستمر لفائدة إطارات القطاع الفلاحي، وذلك تحت إشراف خبير مختص في المجال القانوني والرقمي.
وتندرج هذه الدورة ضمن الجهود الرامية إلى عصرنة التسيير داخل الهياكل الفلاحية، ومواكبة التحول الرقمي الذي يشهده القطاع، خاصة فيما يتعلق بتسيير البيانات الإدارية والمهنية المرتبطة بالنشاط الفلاحي، وحماية المعلومات الحساسة ذات الصلة بالمستخدمين والمتعاملين مع القطاع.
وقد استفاد من هذا التكوين عدد من الأفواج التكوينية، شملت الأمناء العامين للغرف الفلاحية على مستوى جميع ولايات الوطن، إلى جانب إطارات من الغرفة الوطنية للفلاحة، حيث تم تنظيم جلسات نظرية وتطبيقية تناولت مختلف الجوانب القانونية والتنظيمية والتقنية المتعلقة بحماية البيانات الشخصية، وطرق التعامل معها داخل المؤسسات العمومية.
كما تم خلال هذه الدورة التطرق إلى الإطار التشريعي الوطني المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، مع شرح آليات تطبيقه داخل الإدارات العمومية، وخصوصًا المؤسسات ذات الطابع الخدماتي، بما يضمن احترام الخصوصية وتعزيز الأمن المعلوماتي والحد من مخاطر تسريب أو إساءة استخدام البيانات.
وأكد القائمون على هذه الدورة أن حماية المعطيات لم تعد خيارًا إداريًا فقط، بل أصبحت ضرورة استراتيجية في ظل توسع استخدام الأنظمة الرقمية في التسيير، الأمر الذي يفرض اعتماد ممارسات حديثة تعتمد على الشفافية والدقة والالتزام بالمعايير القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز القدرات البشرية داخل القطاع الفلاحي، من خلال رفع كفاءة الإطارات وتحسين جودة الأداء الإداري، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الخدمات المقدمة للفلاحين والمتعاملين الاقتصاديين، ويساهم في تطوير آليات التسيير على المستويين المحلي والوطني.
كما شدد المشاركون على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه الدورات التكوينية بشكل دوري، لما لها من دور في ترسيخ ثقافة الحوكمة الرقمية داخل المؤسسات الفلاحية، وتعزيز الوعي بأهمية الأمن المعلوماتي في حماية المعطيات المهنية والإدارية.
وتأتي هذه الدورة في سياق أوسع يشمل تحديث منظومة التسيير الفلاحي، والانتقال نحو إدارة رقمية فعالة، قادرة على مواكبة التحديات الحديثة، وتحسين فعالية العمل المؤسساتي، ودعم مسار التنمية الفلاحية المستدامة في الجزائر.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..