حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تُعد ذبابة الفاكهة من أخطر الآفات التي تصيب الأشجار المثمرة، حيث تهاجم الثمار مباشرة وتتسبب في إتلافها من الداخل، ما يؤدي إلى خسائر كبيرة في الإنتاج كماً ونوعاً. وتختلف مواعيد الإصابة بهذه الحشرة حسب نوع المحصول، إلا أن العامل المشترك بينها هو ارتباطها بمرحلة بداية نضج الثمار، حيث تصبح القشرة أكثر ليونة، ما يسهل على الحشرة الكاملة اختراقها ووضع البيض داخلها.
ففي الخوخ والمشمش، تبدأ الإصابة عادة من شهر ماي وتمتد إلى غاية جويلية، خاصة في الأصناف المتأخرة، بينما تظهر الإصابة في التين والجوافة خلال الفترة الممتدة من جويلية إلى نوفمبر. أما بالنسبة لـ الموالح الشتوية، فتكون فترة الخطر من سبتمبر إلى غاية نوفمبر.
وهذا يؤكد أن فترة النضج تُعد المرحلة الأكثر حساسية، والتي تتطلب مراقبة دقيقة وتدخلاً وقائياً لحماية الثمار.
وتكمن خطورة ذبابة الفاكهة في أن اليرقات تتغذى داخل الثمرة، مما يؤدي إلى تعفنها وسقوطها قبل الأوان، وهو ما يجعل اكتشاف الإصابة في بدايتها أمراً ضرورياً لتفادي انتشارها.
أما فيما يخص المكافحة، فيُعتبر التدخل خلال فترة بداية النضج هو الحل الأكثر فعالية، حيث يُنصح برش الأشجار بمبيد حشري يحتوي على مادة فعالة مثل الدلتامثرين (Deltamethrin)، مع ضرورة احترام الجرعات الموصى بها وتكرار المعالجة عند الحاجة حسب درجة الإصابة.
كما يُفضل الجمع بين المكافحة الكيميائية والوقائية، من خلال جمع الثمار المصابة وإتلافها، وتنظيف الحقل باستمرار لتقليل مصادر العدوى.
وفي الأخير، تبقى الوقاية والمتابعة الدورية للمحاصيل من أهم العوامل التي تساهم في الحد من انتشار هذه الآفة، وضمان إنتاج فلاحي سليم وذي جودة عالية.