حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

قدّمت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، أمال عبد اللطيف، أمس الاول، عرضًا مفصلًا أمام أعضاء مجلس الأمة الجزائري حول نص القانون المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية، في إطار مسار إصلاحي يهدف إلى تحديث المنظومة التجارية وتعزيز الشفافية وحماية الاقتصاد الوطني.
وجاء هذا العرض خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس، عزوز ناصري، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، في سياق نقاش مؤسساتي يعكس الأهمية التي توليها الدولة لإعادة تنظيم النشاط التجاري بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية الراهنة.
وأوضحت الوزيرة أن مشروع القانون يندرج ضمن رؤية إصلاحية متكاملة تنفذ تحت توجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى بناء اقتصاد وطني حديث، متنوع، وقادر على الاستجابة لتطلعات المواطنين، في إطار من الشفافية والنجاعة والتنافسية.
وأكدت أن هذا النص التشريعي يمثل خطوة مهمة في مسار تحديث المنظومة الاقتصادية، من خلال إعادة تنظيم شروط ممارسة الأنشطة التجارية، بما يسمح بتعزيز الانضباط داخل السوق الوطنية ومكافحة الممارسات غير القانونية.
المشروع الجديد يعتمد مقاربة حديثة في الرقابة الاقتصادية، تقوم على الانتقال من أساليب التفتيش التقليدية إلى نظام رقابي مبني على تحليل المخاطر، وهو ما يسمح بتوجيه الجهود الرقابية نحو الأنشطة الأكثر حساسية وتأثيرًا على الاقتصاد.
وتعتبر هذه المقاربة، أداة فعالة لتحسين أداء أجهزة الرقابة، وتكريس مبدأ الفعالية بدل التوسع غير الموجه في التدخلات الميدانية.
كما شددت أمال عبد اللطيف على أن النص الجديد يهدف أيضًا إلى تعزيز التوافق مع المعايير الدولية، خاصة تلك المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وهو ما من شأنه تعزيز ثقة الشركاء الاقتصاديين والمؤسسات المالية الدولية في السوق الجزائرية.
وتسعى هذه الإجراءات إلى تحسين مناخ الاستثمار، وجعل الاقتصاد الوطني أكثر جاذبية واستقرارًا، بما يضمن اندماجه الفعال في الاقتصاد العالمي.