استطاع الفنان السوري مجد القيدي أن يقدّم تجربة فنية فريدة من نوعها، عبر تحويل أدوات يومية بسيطة إلى لوحات إبداعية لافتة، مستخدماً القهوة والتوابل والفواكه وغيرها من المواد غير التقليدية في الرسم. ويجمع القيدي بين الهندسة المعمارية وشغفه الفني ليصنع أسلوباً بصرياً مختلفاً عن المدارس الكلاسيكية.
يعتمد الفنان على فكرة إعادة إحياء الأشياء الجامدة في البيوت والشوارع، وتحويلها إلى أعمال فنية تحمل طابعاً إنسانياً ودفئاً بصرياً. ومن أبرز تقنياته استخدام القهوة الساخنة المسكوبة على أسطح مختلفة، إضافة إلى التوابل والورق المعدني وأدوات منزلية بسيطة مثل الملاقط وأشرطة التسجيل القديمة.
ومن أعماله اللافتة، رسم شخصيات فنية عربية وعالمية مثل أم كلثوم وفيروز وكاظم الساهر، إلى جانب لوحات مستوحاة من الأدب والدراما، حيث استطاع عبر أدوات غير مألوفة إعادة تشكيل ملامح دقيقة بطرق مبتكرة. كما نفذ أعمالاً على أسطح غير تقليدية مثل الغاز والسجاد، ما منحه انتشاراً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
ويحرص القيدي على توثيق أعماله عبر مقاطع فيديو تجمع بين الفن والطابع الكوميدي، بمشاركة والدته أحياناً، ما زاد من تفاعل الجمهور مع تجربته.
ويعتبر هذا الأسلوب محاولة لكسر الحدود التقليدية للفن التشكيلي، وإثبات أن الإبداع لا يحتاج دائماً إلى أدوات احترافية، بل إلى فكرة ورؤية مختلفة قادرة على تحويل البسيط إلى عمل فني مؤثر
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..