حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يُعد رماد الخشب من المخلفات التي يمكن إعادة الاستفادة منها في الزراعة، خصوصًا في الحدائق والزراعة المنزلية، إذ يحتوي على عناصر معدنية مهمة، من بينها الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم، كما يتميز بتأثير قلوي يمكن أن يساعد على خفض حموضة بعض أنواع التربة.
غير أن استخدام الرماد لا ينبغي أن يتم بصورة عشوائية، لأن فائدته ترتبط أساسًا بخصائص التربة واحتياجات المحصول. فإضافته إلى تربة ذات درجة حموضة مرتفعة قد يؤدي إلى زيادة القلوية، ويؤثر في توفر بعض العناصر الغذائية للنبات.

تحليل التربة أولًا

يمكن أن يساهم رماد الخشب في تحسين خصوبة التربة عندما تكون هناك حاجة فعلية إلى العناصر التي يوفرها أو إلى تعديل حموضتها. لذلك يُفضل تحليل التربة قبل استعماله، خصوصًا في الزراعات التجارية.
كما يجب التأكد من أن الرماد ناتج عن خشب نظيف غير معالج، وتجنب استعمال الرماد الناتج عن حرق البلاستيك أو الأخشاب المطلية أو المواد المختلطة، لاحتمال احتوائه على مركبات غير مناسبة للتربة الزراعية.

هل يكافح الآفات؟

تنتشر وصفات شعبية تنصح بنثر الرماد حول النباتات لإبعاد البزاقات والحلزونات، غير أنه لا ينبغي اعتباره مبيدًا طبيعيًا مضمون الفعالية. فقد تتراجع فعاليته عندما يصبح رطبًا، بينما تبقى إدارة الرطوبة والصرف وإزالة أماكن اختباء الآفات من الإجراءات المهمة للحد منها.
كما لا توجد قاعدة عامة تسمح باعتبار الرماد وسيلة مؤكدة للقضاء على الديدان الموجودة في التربة، خصوصًا أن التربة تضم كائنات حية نافعة ينبغي الحفاظ عليها.

ليس بديلًا عن السماد

وعلى الرغم من احتواء الرماد على بعض العناصر الغذائية، فإنه لا يوفر جميع احتياجات النبات، ولا سيما الآزوت، ولذلك لا يمكن اعتباره بديلًا عن برنامج التسميد المتوازن.
ويكمن الخطر الأكبر في الإفراط في استخدامه، إذ يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع pH وزيادة بعض العناصر والأملاح، بما قد يسبب اختلالًا غذائيًا ويؤثر في نمو النباتات.
وفي النهاية، يمكن أن يكون رماد الخشب النظيف موردًا زراعيًا مفيدًا عند استخدامه باعتدال وبناءً على تحليل التربة، لكنه ليس سمادًا سحريًا ولا مبيدًا شاملًا. فالقاعدة الأفضل للمزارع هي: حلّل التربة أولًا، ثم أضف ما تحتاجه فقط.