حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

يُعد الفجل من الخضروات سريعة النمو وسهلة الزراعة، ويمكن أن تصل بعض أصنافه إلى مرحلة الحصاد في نحو ثلاثة أسابيع فقط، ما يجعله خياراً مناسباً للزراعة المنزلية والفلاحية على حد سواء. كما يتميز بإمكانية زراعته في مساحات محدودة، ويُستهلك طازجاً أو يضاف إلى السلطات والحساء ومختلف الأطباق.

• اختيار الصنف والمكان المناسب

تتعدد أصناف الفجل بين الربيعية والصيفية والشتوية، ويُعد الفجل الربيعي من أكثرها انتشاراً وسرعة في النمو، بينما تحتاج الأصناف الشتوية، مثل الفجل الأبيض «دايكون»، إلى فترة أطول قبل الحصاد.
ويفضل زراعة الفجل في تربة رخوة وجيدة الصرف، خالية من الحجارة، مع إضافة المواد العضوية المتحللة لتحسين بنيتها. كما يحتاج النبات إلى ضوء كافٍ، مع تجنب تعريضه لفترات طويلة من الحرارة الشديدة، لأن ارتفاع حرارة التربة قد يؤدي إلى تراجع جودة الجذور وتحولها إلى حارة وقاسية.
ويعتبر الفجل من محاصيل المناخ البارد، لذلك تكون زراعته خلال الربيع والخريف أفضل، بينما قد تؤدي زراعته في فترات الصيف الحارة إلى تسريع الإزهار وتراجع جودة الجذور.

• الزراعة والري

تُزرع بذور الفجل عادة على عمق يقارب 1 إلى 1.5 سنتيمتر، مع ترك مسافة مناسبة بين النباتات، ثم تخفيف الشتلات بعد الإنبات حتى تحصل كل نبتة على المساحة اللازمة للنمو.
ويحتاج الفجل إلى ري منتظم ومتوازن، لأن تعرضه للجفاف ثم حصوله على كميات كبيرة من المياه قد يؤدي إلى تشقق الجذور وضعف جودتها. كما أن نقص المياه وارتفاع الحرارة يمكن أن يجعلا مذاق الفجل أكثر حدة، ويؤديان إلى تحوله إلى جذور خشبية.
ويمكن استخدام طبقة من النشارة العضوية للمساعدة في الحفاظ على رطوبة التربة وتخفيف تأثير ارتفاع درجات الحرارة.

• موعد الحصاد

يتميز الفجل بسرعة وصوله إلى مرحلة الحصاد، وتختلف المدة حسب الصنف والظروف المناخية. وعندما يصل الجذر إلى الحجم المناسب، يُنصح باقتلاعه مباشرة، لأن تركه في الأرض فترة طويلة قد يجعله قاسياً وخشبياً ويفقد جزءاً من جودته.
وبعد الحصاد، تُنظف الجذور من بقايا التربة وتُحفظ في مكان بارد، مع غسلها جيداً قبل الاستهلاك.

• حماية المحصول من الأمراض والآفات

قد يتعرض الفجل لعدد من الأمراض الفطرية، خصوصاً في ظروف الرطوبة الزائدة وسوء الصرف، كما يمكن أن تهاجمه بعض الحشرات التي تتغذى على الأوراق والجذور.
ولتقليل هذه المخاطر، ينصح بـتجنب الإفراط في الري، وتحسين صرف التربة، وإزالة النباتات المصابة وبقايا المحاصيل والأعشاب، إلى جانب اعتماد الدورة الزراعية وعدم زراعة الفجل في المكان نفسه بشكل متكرر.
كما تساعد المراقبة المنتظمة للنباتات على اكتشاف الأعراض مبكراً والتدخل في الوقت المناسب، بما يضمن إنتاج جذور سليمة وذات جودة جيدة.