حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يُعد الفجل من أسرع المحاصيل نموًا وأكثرها سهولة في الزراعة، ما يجعله خيارًا مثاليًا للمزارعين المبتدئين والمحترفين على حد سواء، إذ يمكن أن ينضج خلال فترة قصيرة قد لا تتجاوز ثلاثة أسابيع في بعض الأصناف، كما يتميز بمذاقه المميز واستخداماته المتعددة في المطبخ، فضلًا عن كونه لا يتطلب مساحة كبيرة داخل الحديقة أو الحقل. وتبدأ عملية زراعة الفجل باختيار الصنف المناسب، حيث تتوفر عدة أنواع، من بينها الفجل الربيعي السريع النمو مثل فجل الكرز، والفجل الصيفي الذي يستغرق وقتًا أطول نسبيًا، إضافة إلى الفجل الشتوي مثل الديكون الذي يتميز بحجمه الكبير ويحتاج فترة نمو أطول.

ويُفضل زراعة الفجل في مناطق مشمسة أو نصف مظللة، مع ضرورة توفر تربة خفيفة ومفككة وجيدة الصرف، إذ أن وجود الحجارة أو التربة الصلبة قد يؤدي إلى تشوه الجذور. كما يُنصح بإضافة المواد العضوية مثل السماد أو الكومبوست قبل الزراعة لتحسين خصوبة التربة وتعزيز نمو النبات. ويجب أن تتراوح درجة حموضة التربة بين 5.8 و6.8 لضمان أفضل النتائج.

أما بالنسبة لموعد الزراعة، فيُعد الفجل من محاصيل الطقس البارد، لذا يُفضل زراعته خلال فصلي الربيع والخريف، مع تجنب فترات الحر الشديد التي تؤدي إلى تدهور جودة المحصول وظهور الطعم اللاذع. ويمكن زراعته قبل فترة الصقيع، حيث يتحمل درجات الحرارة المنخفضة نسبيًا، كما يُنصح بزراعته بشكل متتالي كل بضعة أسابيع لضمان إنتاج مستمر.

تتم عملية البذر بوضع البذور على عمق يتراوح بين 1 إلى 1.5 سم، مع ترك مسافة 2.5 سم بين كل بذرة، ثم تخفيف الشتلات بعد الإنبات لتصبح المسافة حوالي 5 سم بين النباتات، مع ترك 30 سم بين الصفوف. ويُفضل زراعة الفجل بجانب محاصيل أخرى بطيئة النمو، حيث يساهم في طرد بعض الآفات ويساعد على استغلال المساحة بشكل أفضل