حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تُعد زراعة النعناع من أسهل وأسرع الزراعات المنزلية، حيث يمكن إكثاره بسهولة دون الحاجة إلى خبرة كبيرة، سواء من خلال العقل (الأغصان) أو الجذور أو حتى البذور. وتبدأ الطريقة الأكثر شيوعاً بأخذ جزء من نبتة نعناع مزروعة مسبقاً، وذلك بقطع فرع بطول حوالي 10 سنتيمترات، مع إزالة جزء بسيط من الأعلى لتحفيز نمو فروع جديدة، ولا يشترط أن يحتوي هذا الفرع على أوراق كثيفة.

بعد ذلك، يُوضع الفرع في وعاء مملوء بالماء، مع ضرورة إزالة الأوراق التي قد تكون مغمورة تحت مستوى الماء لتفادي تعفنها. وخلال حوالي أسبوع، تبدأ جذور بيضاء صغيرة بالظهور، وهي علامة على نجاح عملية الإكثار. ويُنصح بترك الفرع في الماء لبضعة أيام إضافية حتى تنمو الجذور بشكل كافٍ يسمح بنقله إلى التربة، مع الحرص على تغيير الماء كل أربعة إلى خمسة أيام للحفاظ على صحة النبتة ومنع تلفها.

أما بالنسبة لموعد الزراعة، فيُفضل أن يكون خلال فصلي الربيع أو الخريف، حيث تكون درجات الحرارة معتدلة وخالية من الصقيع، ما يوفر بيئة مثالية لنمو النعناع. ويمكن كذلك زراعة النعناع مباشرة في التربة باستخدام الجذور أو البذور، مع ضرورة ترك مسافة تقارب 15 سنتيمتراً بين كل نبتة وأخرى، لضمان توفر مساحة كافية للنمو والانتشار.

ويحتاج النعناع إلى تربة رطبة وجيدة التصريف، كما يُفضل زراعته في مكان تصل إليه أشعة الشمس بشكل جيد، مع توفر بعض الظل خلال فترات الحر الشديد، لأن التعرض المفرط للشمس قد يؤثر على جودة الأوراق. ويُعد الري المنتظم عاملاً أساسياً في نجاح زراعته، إذ يجب الحفاظ على رطوبة التربة دون الإفراط في الماء.

وبفضل نموه السريع، يمكن حصاد النعناع بشكل متكرر، مع الحرص على قص الأغصان بطريقة منتظمة لتحفيز نمو أوراق جديدة، ما يضمن الحصول على نبات صحي وكثيف يمكن الاستفادة منه لفترة طويلة