تعتبر إفريقيا جنوب الصحراء ثالث أكبر منطقة مستوردة للقمح في العالم بعد شمال إفريقيا وجنوب شرق آسيا. وتسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز حضورها في سوق تسيطر على المنافسة فيه جهات موردة تقدم قمحاً أكثر تنافسية من حيث السعر.
بالنسبة لمصدري القمح الأمريكيين، باتت الاستراتيجية في إفريقيا جنوب الصحراء تعتمد بشكل أقل على المنافسة السعرية، وتركز أكثر على إبراز القيمة المضافة لمنتجهم. هذا ما كشفت عنه جمعية القمح الأمريكية التي تمثل منتجي القمح الأمريكيين في الأسواق الدولية، في بيان لها.
ويوضح تشاد ويغاند، المدير الإقليمي لجمعية القمح الأمريكية في إفريقيا جنوب الصحراء: «نحن نحاول إثبات قيمة القمح الأمريكي. عندما لا يكون قمحنا هو الأرخص في السوق، فإننا نوضح للمشترين ما يحصلون عليه مقابل هذا الاستثمار»، مشيراً إلى أن المشترين الأفارقة غالباً ما تتوفر لديهم عروض أرخص سعراً قادمة من روسيا، أو أوكرانيا، أو كندا، أو الاتحاد الأوروبي، أو دول البلطيق.
تكثف الولايات المتحدة، من خلال جمعية القمح الأمريكية، أنشطة التدريب والترويج الموجهة لأصحاب المطاحن والمخابز ومصنعي المواد الغذائية، بهدف تسليط الضوء على جودة قمحها. وترى المنظمة أن الصناعيين الأفارقة بحاجة إلى معرفة أفضل بخصائص مختلف فئات القمح المتاحة من أجل تحسين عملياتهم الإنتاجية.
وفي هذا السياق، نُظمت سلسلة من الدورات التدريبية قرب نهاية عام 2024 لأصحاب المطاحن والمخابز في السنغال وساحل العاج، لإبراز كفاءة الخلطات التي تدمج بين القمح الربيعي الأحمر الصلب والقمح الشتوي الأحمر الصلب وهما صنفان أمريكيان مناسبان لإنتاج دقيق الخبز.
وبحسب ويغاند، ساهمت هذه الجلسات في تعزيز ثقة المشترين الأفارقة في استخدام القمح الأمريكي، وكان لها دور في زيادة المشتريات المسجلة في كلا البلدين خلال موسم 2025/2026.
وجاء في البيان: “سجل الموسم التجاري 2025-2026 زيادة بنسبة 138% في صادرات القمح الأمريكي إلى إفريقيا جنوب الصحراء، وهي واحدة من أعلى معدلات النمو السنوي بين المناطق التي تتابعها جمعية القمح الأمريكية دولياً”.
وتخطط المنظمة أيضاً لتوسيع نطاق عملها ليشمل قطاعات متنامية أخرى، لا سيما المعكرونة ومنتجات الحلويات والمخبوزات، لتسليط الضوء على أصناف أخرى من القمح تتناسب مع هذه الاستخدامات.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..