حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار التحضيرات الجارية على قدم وساق لاستقبال موسم الحصاد والدرس لعام 2026، وبغرض الرفع من كفاءة اليد العاملة المؤهلة في القطاع الزراعي، شهدت ولاية سطيف أمس الأول انطلاق دورة تكوينية تخصصية لفائدة سواق آلات الحصاد والدرس. وتأتي هذه المبادرة ثمرة تنسيق رفيع المستوى بين مديرية المصالح الفلاحية، ممثلة في مكتب الإرشاد الفلاحي، ومديرية التكوين والتعليم المهنيين، حيث احتضنت مراكز التكوين المهني ببلديتي “رأس الماء” و”بوقاعة” هذه الفعاليات التقنية التي تهدف إلى عصرنة تسيير العتاد الفلاحي وتقليل الفواقد أثناء عملية الحصاد.
وتمحور جوهر هذه الدورة حول المصادقة على خبرة السياقة والتحكم التقني في هذه الآليات الاستراتيجية، حيث خضع المشاركون لاختبارات ميدانية وتقنية تكللت بمنح شهادات تأهيل رسمية للمهنيين. وتكتسي هذه الشهادات أهمية بالغة، كونها لا تقتصر على الجانب الإداري فحسب، بل تعد اعترافاً بالكفاءة الميدانية للسواق في التعامل مع التكنولوجيات الحديثة المدمجة في آلات الحصاد، وهو ما ينعكس مباشرة على جودة المحصول وسرعة التنفيذ، ويقلل من الأعطال التقنية والحوادث الميدانية التي قد تعيق وتيرة العمل خلال ذروة الموسم.
إن هذا المسعى التكويني المشترك يعكس رؤية السلطات العمومية في ولاية سطيف لربط قطاع التكوين المهني بالاحتياجات الحقيقية للسوق الفلاحية، خاصة في ولاية تعتبر قطباً رائداً في إنتاج الحبوب. فمن خلال تأهيل العنصر البشري وتزويده بالمهارات اللازمة، تسعى المصالح الفلاحية إلى ضمان استغلال أمثل للعتاد المتطور وتعميم الممارسات التقنية السليمة التي تساهم في حماية المحصول من الضياع، مما يصب في نهاية المطاف في خانة تعزيز المردودية الوطنية وتحقيق الأهداف المسطرة ضمن استراتيجية الأمن الغذائي للبلاد.