في إطار مواصلة نشاط خلية متابعة ما بعد البذر، نظّمت الغرفة الفلاحية لولاية سطيف، بالتنسيق مع مديرية المصالح الفلاحية وتعاونية الحبوب والبقول الجافة، أمس الأول، يومًا إرشاديًا تقنيًا على مستوى مؤسسة تبحيرت للفلاحة “أوريسيا”، خُصص لموضوع الأمراض التي تصيب محاصيل الحبوب، وذلك في إطار سلسلة من الأيام التحسيسية الهادفة إلى مرافقة الفلاحين ميدانيًا وتحسين المردود الفلاحي.
وقد استهدف هذا اليوم الإرشادي فلاحِي المنطقة الوسطى لولاية سطيف، في سياق تعزيز المعرفة التقنية لديهم حول أهم التحديات التي تواجه زراعة الحبوب، خاصة خلال مرحلة النمو وما بعدها. كما يندرج هذا النشاط ضمن استراتيجية تهدف إلى دعم الإنتاج الوطني من الحبوب عبر تحسين الممارسات الزراعية والرفع من مستوى الوقاية من الأمراض.
وشهد اللقاء حضور عدد من الفلاحين والمهنيين، حيث تم تأطيره من طرف الخبير الفلاحي السيد رياض مسطار، الذي قدّم سلسلة من الشروحات العلمية والتطبيقية حول أهم الأمراض الفطرية التي تصيب محاصيل الحبوب، وطرق التعرف عليها في مراحلها الأولى، بما يسمح بالتدخل السريع والفعال للحد من انتشارها.
وتناول التكوين أيضًا أهمية اعتماد برامج وقائية فعالة، تشمل المراقبة الدورية للمحاصيل، واحترام التقنيات الزراعية السليمة، إلى جانب الاستخدام العقلاني للمبيدات وفق المعايير التقنية المعتمدة. كما تم التطرق إلى دور التعشيب في تقليل المنافسة بين النباتات، وأهمية التسميد الكيميائي المتوازن في تحسين نمو الحبوب ورفع الإنتاجية.
وأكد الخبير خلال عرضه أن الوقاية تبقى العامل الأساسي لتفادي خسائر كبيرة في المحصول، مشددًا على ضرورة التزام الفلاحين بالتوصيات التقنية ومرافقة المصالح الفلاحية في مختلف مراحل الإنتاج.
وفي ختام هذا اليوم الإرشادي، تم تقديم مجموعة من النصائح والتوصيات العملية للفلاحين، تهدف إلى تحسين تسيير الحقول الزراعية، والرفع من جودة ومردود محاصيل الحبوب، مع التأكيد على أهمية التكوين المستمر والمتابعة الميدانية كأدوات أساسية لتطوير القطاع الفلاحي.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود الغرفة الفلاحية لولاية سطيف لتعزيز الإرشاد الفلاحي الميداني، ومرافقة الفلاحين تقنيًا، بما يساهم في تحقيق إنتاج أفضل وضمان استدامة الشعبة الاستراتيجية للحبوب.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..