تم نهاية الأسبوع عقد اجتماع تنسيقي على مستوى المفتشية البيطرية لولاية سعيدة، تحت إشراف السيدة المفتشة الولائية للبياطرة، وبحضور ممثلة الغرفة الفلاحية لولاية سعيدة، إلى جانب ممثلي الأقسام الفرعية الفلاحية، وكافة الأطباء البياطرة الخواص المجندين للمشاركة في الحملة الوطنية للتلقيح ضد مرض جدري الأغنام.
ويأتي هذا اللقاء في سياق التحضيرات الميدانية والتنظيمية الخاصة بتعميم عملية التلقيح عبر مختلف بلديات الولاية، بهدف تعزيز الوقاية من هذا المرض المعدي الذي قد يتسبب في خسائر اقتصادية معتبرة في القطيع، خاصة في ظل أهمية قطاع تربية الأغنام في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير اللحوم الحمراء.
وخلال هذا الاجتماع، تم التطرق بشكل مفصل إلى مختلف الجوانب التنظيمية والتقنية المرتبطة بسير الحملة، حيث جرى التأكيد على ضرورة إحكام التنسيق بين مختلف المتدخلين من مصالح بيطرية عمومية وأطباء خواص، بما يضمن تغطية شاملة وفعالة لكافة المربين والمناطق الريفية، مع إعطاء أهمية خاصة للمناطق النائية وصعبة الوصول.
كما تم استعراض آليات التدخل الميداني، وكيفية ضبط قوائم المربين، وتنظيم رزنامة العمل، إلى جانب ضبط الوسائل اللوجستية الضرورية لضمان السير المنتظم للعملية، وتفادي أي تأخير قد يؤثر على فعالية الحملة أو يحد من نسبة التغطية البيطرية المطلوبة.
وشدد المشاركون في الاجتماع على أهمية التكامل بين مختلف الفاعلين في الميدان، وضرورة تكثيف الجهود التحسيسية لفائدة المربين، من أجل حثهم على الانخراط الإيجابي في هذه الحملة، والتقرب من أقرب طبيب بيطري على مستوى مناطقهم، قصد تلقيح قطعانهم في الآجال المحددة، باعتبار أن الوقاية تبقى الوسيلة الأكثر فعالية لتجنب انتشار الأمراض الوبائية الحيوانية.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على أن نجاح هذه الحملة الوطنية يرتكز أساساً على مدى تجاوب المربين ومشاركتهم الفعلية، إضافة إلى التنسيق المحكم بين مختلف المصالح المعنية، بما يسمح بتحقيق تغطية واسعة للقطيع وتحسين مستوى الحماية الصحية للثروة الحيوانية على مستوى الولاية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الجهود تندرج ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز الصحة الحيوانية، ودعم استدامة الإنتاج الفلاحي، وحماية الاقتصاد الريفي، من خلال الوقاية الاستباقية والتدخل المبكر ضد الأمراض المعدية التي تهدد القطيع.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..