حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

سفير الجزائر بإيطاليا:
في إطار تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية وترقية صورة المنتوج الوطني في الخارج، قام سفير الجزائر لدى إيطاليا محمد خليفي، بزيارة رسمية إلى جناح الجزائر المشارك في معرض “توتو فود 2026” المنظم بمدينة ميلانو الإيطالية، أحد أهم المواعيد الدولية المتخصصة في الصناعات الغذائية وسلاسل التوزيع والتسويق الغذائي على مستوى أوروبا والعالم.
وخلال هذه الزيارة، أكد السفير في تصريح لقناة “الوطنية” أن المنتوج الجزائري بات اليوم يمتلك مقومات حقيقية تسمح له بالمنافسة في الأسواق الأوروبية، سواء من حيث الجودة أو التنوع أو القدرة على التكيف مع متطلبات المستهلك الدولي، مشيرًا إلى أن ما تشهده الجزائر من ديناميكية في مجال الإنتاج والتصدير يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو ترقية الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة المنتجات المحلية في الأسواق الخارجية.
وأضاف محمد خليفي أن المشاركة الجزائرية في مثل هذه التظاهرات الدولية الكبرى لا تقتصر فقط على العرض والترويج، بل تمثل فرصة حقيقية لبناء شراكات اقتصادية وتجارية مع فاعلين دوليين، وفتح قنوات جديدة للتصدير، إضافة إلى الاطلاع على أحدث المعايير المعتمدة في مجالات الجودة والتسويق والتعبئة والتغليف، وهو ما يساهم في رفع تنافسية المنتوج الجزائري على المدى المتوسط والبعيد.
وقد شملت زيارة السفير مختلف أجنحة العرض الجزائرية داخل المعرض، حيث اطلع على مجموعة متنوعة من المنتجات الغذائية والفلاحية والتحويلية، التي تعكس ثراء القاعدة الإنتاجية الوطنية، وتطور قدرات المؤسسات الجزائرية في مجالات التصنيع الغذائي، خاصة في ظل الجهود المبذولة لتحسين الجودة وتطوير سلاسل القيمة.
كما أبرز السفير أن الحضور الجزائري في معرض “توتو فود” يعكس إرادة واضحة لدى الدولة في دعم سياسة تنويع الاقتصاد الوطني، وتقليل الاعتماد على المحروقات، من خلال تشجيع الصادرات خارج قطاع الطاقة، وفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية للاندماج في الأسواق العالمية.
كما أن مثل هذه المشاركات الدولية تساهم أيضًا في تحسين صورة الجزائر الاقتصادية، وإبراز الإمكانات الكبيرة التي تتوفر عليها في مجالات الفلاحة والصناعات الغذائية، خاصة مع التطور الملحوظ الذي يشهده القطاع خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الإنتاج أو التحويل أو التصدير.
واختتم السفير تصريحه بالتأكيد على أن المنتوج الجزائري يسير في اتجاه ترسيخ مكانته تدريجيًا داخل الأسواق الأوروبية، مدعومًا بإرادة سياسية واضحة لتشجيع التصدير، وتحفيز المستثمرين، ورفع جودة الإنتاج الوطني ليكون قادرًا على المنافسة في بيئة اقتصادية دولية شديدة التنافسية.