حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يواصل والي ولاية سكيكدة، السعيد أخروف، متابعة تطورات حرائق الغابات التي مست عدداً من مناطق الولاية، من خلال الإشراف المباشر واليومي على أشغال الخلية الولائية للمتابعة المنصبة بمقر الولاية، والتي تضم مختلف المصالح والهيئات المعنية بالتدخل وإدارة الأزمة، بهدف ضمان التنسيق الميداني واتخاذ القرارات العاجلة للحد من آثار الحرائق وحماية المواطنين وممتلكاتهم.
وتعمل خلية المتابعة على تقييم الوضع الميداني بشكل آني، ودراسة مختلف المستجدات المرتبطة ببؤر الحرائق، مع إصدار التعليمات اللازمة لمختلف المتدخلين، والتكفل الفوري بكل الإشكالات التي قد تعيق عمليات الإخماد أو جهود الإغاثة وإعادة الاستقرار إلى المناطق المتضررة.
وفي سياق الجهود الرامية إلى التكفل بالمتضررين، ترأس والي الولاية، بحضور الأمين العام للولاية ورئيس الديوان، اجتماعاً موسعاً ضم المفتش العام للولاية، ومديرة الإدارة المحلية، ومدير التقنين والشؤون العامة، ورؤساء الدوائر، ورؤساء المجالس الشعبية البلدية للبلديات المتضررة، إضافة إلى عدد من مديري الجهاز التنفيذي.
وخصص الاجتماع لإطلاق عملية إحصاء السكنات التي تضررت جراء الحرائق، إلى جانب حصر الخسائر التي لحقت بالمستثمرات الفلاحية والمحاصيل والممتلكات التابعة للفلاحين، في إطار التحضير لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتكفل بالمتضررين وتعويضهم وفق الآليات القانونية المعمول بها.
وأكد الوالي أن هذه العملية ستنجز عبر لجان تقنية متخصصة ستتنقل ميدانياً إلى مختلف بؤر الحرائق، لإعداد جرد شامل ودقيق للأضرار، يعتمد على معطيات حقيقية وموثقة، بما يضمن الشفافية والدقة في تقييم الخسائر.
كما شكل الاجتماع فرصة لرفع الانشغالات المستعجلة التي طرحتها البلديات المتضررة، خاصة تلك المتعلقة بإعادة التزويد بالمياه الصالحة للشرب، وإصلاح شبكات الكهرباء، وضمان استمرارية مختلف الخدمات العمومية الحيوية التي تأثرت بفعل الحرائق.
وشدد والي الولاية على ضرورة الإسراع في إعادة تأهيل المرافق المتضررة، وتسخير جميع الإمكانات البشرية والمادية لاستعادة الظروف العادية للحياة في أقرب الآجال، مع مواصلة التنسيق بين مختلف القطاعات لضمان تدخل سريع وفعال.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن المخطط الاستعجالي الذي اعتمدته السلطات الولائية لمواجهة تداعيات حرائق الغابات، والذي يجمع بين مواصلة عمليات المتابعة الميدانية، والتكفل بالعائلات المتضررة، وإحصاء الخسائر، وإعادة تأهيل المرافق والخدمات الأساسية، بما يخفف من آثار هذه الكارثة الطبيعية، ويساهم في استعادة النشاط الاقتصادي والاجتماعي، لاسيما بالمناطق الريفية التي تضررت فيها المستثمرات الفلاحية والثروة الغابية.