حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

باشرت اللجنة الولائية المكلفة بإحصاء وتقييم الأضرار الناجمة عن حرائق الغابات بولاية سكيكدة، عمليات المعاينة الميدانية لخسائر المحاصيل الزراعية عبر إقليم بلدية السبت، في إطار تنفيذ تعليمات السلطات العمومية الرامية إلى التكفل بالفلاحين المتضررين وحصر الأضرار بدقة تمهيدًا لتعويضهم.
واستهلت اللجنة عملها بالمنطقة الأكثر تضررًا، أم النحل، التي سجلت أكبر الخسائر جراء الحرائق الأخيرة، حيث قامت بمعاينة ميدانية للمزارع والمساحات الفلاحية المتضررة، مع الشروع في إعداد جرد شامل للمحاصيل التي أتت عليها النيران، وتحديد حجم الأضرار التي لحقت بالمستثمرات الفلاحية.
وشارك في هذه الخرجة الميدانية كل من رئيسة القسم الفرعي الفلاحي بالسبت، وممثل رئيس دائرة عزابة، ورئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية السبت، إلى جانب ممثلين عن الحماية المدنية بعزابة، وإقليم الغابات، والقسم الفرعي للري، والغرفة الفلاحية لولاية سكيكدة، في إطار تنسيق ميداني بين مختلف الهيئات المعنية لضمان دقة المعاينات وشفافية عملية الإحصاء.
وتهدف هذه العملية إلى تقييم الخسائر الفعلية التي مست المحاصيل الزراعية والممتلكات الفلاحية، بالاعتماد على المعاينات الميدانية والبيانات التقنية، بما يسمح بإعداد تقارير دقيقة تُرفع إلى اللجنة الولائية المختصة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتعويض الفلاحين المتضررين في أقرب الآجال.
وأكدت المصالح المعنية أن عمليات الإحصاء ستتواصل عبر جميع المناطق المتضررة التابعة لدائرة عزابة، إلى غاية استكمال معاينة كافة الأضرار المسجلة، مع الحرص على عدم إغفال أي حالة تستحق التعويض.
وتندرج هذه الخرجات الميدانية ضمن الجهود التي تبذلها السلطات العمومية لمرافقة المتضررين من حرائق الغابات، والوقوف إلى جانب الفلاحين الذين فقدوا جزءًا من محاصيلهم وممتلكاتهم، بما يساهم في التخفيف من الآثار الاقتصادية لهذه الحرائق، وضمان استئناف النشاط الفلاحي في أفضل الظروف.
كما تعكس هذه العملية أهمية التنسيق بين مختلف القطاعات المتدخلة، من فلاحة وغابات وحماية مدنية وري وسلطات محلية، من أجل إعداد تقييم موضوعي وشامل لحجم الخسائر، بما يضمن عدالة التعويضات وسرعة التكفل بالفلاحين المتضررين، خاصة مع اقتراب انطلاق الموسم الفلاحي الجديد، وما يتطلبه ذلك من توفير الظروف الملائمة لإعادة بعث النشاط الإنتاجي بالمناطق التي مستها الحرائق.