حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار تنفيذ الاتفاقية المبرمة بين وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ووزارة التكوين والتعليم المهنيين، وضمن جهود الدولة الرامية إلى تحديث وعصرنة القطاع الفلاحي، نظّمت مديرية التكوين والتعليم المهنيين لولاية سكيكدة، بالتنسيق مع الغرفة الفلاحية للولاية، دورة تكوينية متخصصة في مجال المكننة الفلاحية، وذلك بهدف دعم الكفاءات التقنية وتحسين الأداء الميداني في مختلف العمليات الفلاحية.
وتندرج هذه المبادرة في سياق الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تطوير القطاع الفلاحي من خلال التكوين المستمر وتحديث المعارف التقنية للممارسين، خاصة في ظل التوسع في استخدام المعدات الفلاحية الحديثة التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في إنجاح مختلف الحملات الزراعية، وعلى رأسها موسم الحصاد والدرس.
وقد استهدفت هذه الدورة بشكل أساسي سائقي الحصادات وآلات الدرس، باعتبارهم من أهم الفاعلين في سلسلة الإنتاج الفلاحي، حيث تم التركيز على تمكينهم من التحكم الأمثل في تشغيل هذه المعدات وصيانتها بطريقة علمية وتقنية دقيقة، بما يساهم في تقليل الأعطاب أثناء العمل الميداني وضمان استمرارية النشاط دون انقطاع.
كما شمل البرنامج التكويني تقديم شروحات نظرية وتطبيقات عملية حول كيفية التعامل مع الحصادات الحديثة، وضبط إعداداتها حسب طبيعة المحاصيل، إضافة إلى التعرف على طرق الصيانة الوقائية والتدخل السريع عند حدوث الأعطال، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تحسين جودة عملية الحصاد وتقليل الخسائر في الإنتاج.
وتأتي هذه الدورة أيضًا في إطار تعزيز مردودية الإنتاج الفلاحي، من خلال الرفع من كفاءة الموارد البشرية العاملة في الميدان، وتطوير مهاراتها التقنية بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية التي يعرفها القطاع الفلاحي على المستوى الوطني والدولي.
كما تهدف هذه المبادرة إلى تكريس ثقافة التكوين المستمر لدى الفلاحين والمهنيين، وتشجيعهم على اعتماد أساليب حديثة في التسيير الفلاحي، بما يساهم في تحسين الأداء العام للقطاع، ودعم جهود تحقيق الأمن الغذائي.
وتؤكد الغرفة الفلاحية لولاية سكيكدة أن هذه البرامج التكوينية ستتواصل خلال الفترة القادمة، في إطار شراكة بين مختلف القطاعات المعنية، بهدف مرافقة الفلاحين ميدانيًا، وتأهيل اليد العاملة الفلاحية، وتعزيز قدراتها التقنية لمواجهة مختلف التحديات المرتبطة بالإنتاج الفلاحي.