حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

شاركت الغرفة الفلاحية لولاية سيدي بلعباس، بداية الأسبوع الجاري، في فعاليات إحياء ذكرى يوم العلم 16 أفريل، التي احتضنتها المكتبة المركزية “عبوني بوزيان” بجامعة الجيلالي اليابس، وذلك في إطار صالون “نادي طالب العمل”، بحضور رئيس الغرفة السيد بن خالد ميلود والأمين العام السيد قراب عبد الجليل، إلى جانب ممثلين عن مختلف الهيئات الجامعية والاقتصادية.

وتندرج هذه المشاركة ضمن مسعى تعزيز جسور التواصل بين المؤسسات الفلاحية والجامعة، من جهة، وبين الطلبة وعالم الشغل من جهة أخرى، من خلال خلق فضاءات للتقارب بين التكوين الأكاديمي واحتياجات سوق العمل، خاصة في المجالات المرتبطة بالقطاع الفلاحي والتنمية الريفية والصناعات الغذائية.

وعرف الصالون حضور عدد من المؤسسات العمومية المعنية بالتشغيل والمرافقة المهنية، على غرار الوكالة الوطنية للتشغيل و”نادي البحث عن العمل”، حيث تم تقديم شروحات للطلبة حول آليات الاندماج المهني، وكيفيات الولوج إلى سوق الشغل، إضافة إلى التعريف ببرامج الدعم والمرافقة الموجهة لفئة خريجي الجامعات.

كما شكلت هذه التظاهرة فرصة مهمة للطلبة للاطلاع على واقع التشغيل ومتطلبات المؤسسات الاقتصادية، واكتساب مهارات عملية تتعلق بكتابة السيرة الذاتية، التحضير للمقابلات المهنية، وفهم ديناميكيات سوق العمل، في سياق يسعى إلى تقليص الفجوة بين التكوين النظري والتطبيق الميداني.

 

وفي هذا الإطار، أبرزت مشاركة الغرفة الفلاحية أهمية القطاع الفلاحي كرافعة اقتصادية واعدة، قادرة على استيعاب الكفاءات الجامعية، سواء في مجالات الإنتاج الفلاحي، التسيير التقني للمستثمرات، أو حتى في الصناعات التحويلية الغذائية التي تعرف تطورًا متزايدًا في السنوات الأخيرة.

 

كما تم التأكيد على أن القطاع الفلاحي لم يعد يقتصر على النشاط التقليدي فقط، بل أصبح مجالًا واسعًا للابتكار والاستثمار وخلق مناصب الشغل، خاصة في ظل التوجه نحو عصرنة الفلاحة، رقمنة الخدمات، وتطوير سلاسل القيمة من الإنتاج إلى التحويل والتسويق.

 

وتخللت الفعالية ورشات توجيهية ونقاشات تفاعلية ونشاطات موازية، ساهمت في تعزيز روح المبادرة لدى الطلبة، وتحفيزهم على استكشاف الفرص المهنية المتاحة، سواء في القطاع الفلاحي أو باقي القطاعات الاقتصادية، في إطار رؤية تهدف إلى بناء مسار مهني متكامل انطلاقًا من التكوين الجامعي.

 

وفي ختام هذه الفعالية، تم تنظيم حفل تكريمي لفائدة الطلبة المتفوقين في المسابقة العلمية التي نظمتها ملحقة المدرسة العليا للأساتذة، حيث تم تسليم شهادات تقديرية لهم، في أجواء احتفالية عكست روح الاعتراف بالتميز وتشجيع الإبداع داخل الوسط الجامعي.

 

وتؤكد هذه المبادرة على أهمية تعزيز الشراكة بين الجامعة والمؤسسات الاقتصادية، باعتبارها آلية أساسية لربط التكوين بالتشغيل، ودعم إدماج الكفاءات الشابة في التنمية المحلية، خاصة في قطاعات استراتيجية مثل الفلاحة والتنمية الريفية.