تستعد ولاية سيدي بلعباس لاحتضان فعاليات الصالون الوطني للفواكه الجزائرية الموجهة للتصدير، الذي تنطلق أشغاله اليوم الخميس، ويتواصل إلى غاية 2 أوت 2026 بقاعة الرياضات “عدة بوجلال”، في إطار تظاهرة اقتصادية وتنموية تنظمها وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، بهدف مرافقة المنتجين والمصدرين، وتعزيز مكانة الفواكه الجزائرية في الأسواق الإقليمية والدولية.
ويأتي تنظيم هذا الصالون في سياق الجهود التي تبذلها الدولة لتطوير الصادرات خارج قطاع المحروقات، من خلال تثمين المنتجات الفلاحية الوطنية ذات الجودة العالية، وتحويلها إلى مصدر دائم للعملة الصعبة، عبر تشجيع الاستثمار في سلاسل الإنتاج والتوضيب والتخزين والنقل والتسويق، ورفع تنافسية المنتوج الجزائري في الأسواق الخارجية.
وتشكل هذه التظاهرة فضاءً اقتصادياً يجمع مختلف الفاعلين في شعبة الفواكه، من منتجين ومصدرين ومتعاملين اقتصاديين، إلى جانب المؤسسات العمومية والخاصة والهيئات الداعمة، بما يسمح بتبادل الخبرات، وعرض المنتجات، واستكشاف فرص جديدة للتعاون وإبرام شراكات تجارية واستثمارية.
ومن المنتظر أن يضم الصالون أجنحة متخصصة لعرض مختلف أصناف الفواكه الجزائرية الموجهة للتصدير، مع إبراز الخصائص التي تميز المنتوج الوطني من حيث الجودة والمذاق والقيمة الغذائية، إضافة إلى عرض أحدث التقنيات المرتبطة بالتوضيب والتغليف والتخزين المبرد والخدمات اللوجستية، باعتبارها عناصر أساسية لضمان وصول المنتجات إلى الأسواق الخارجية وفق المعايير الدولية.
وسيشهد هذا الموعد الاقتصادي تنظيم لقاءات أعمال مباشرة بين المنتجين والمصدرين والمستوردين والمتعاملين الاقتصاديين، بما يتيح للمشاركين توسيع شبكة علاقاتهم المهنية، والتعرف على فرص الاستثمار والشراكة، فضلاً عن عقد اجتماعات ثنائية تهدف إلى إبرام اتفاقيات تجارية وتطوير المبادلات مع الأسواق الأجنبية.
كما يتضمن برنامج الصالون تنظيم ورشات تقنية ومحاضرات متخصصة يؤطرها خبراء ومهنيون، تتناول مختلف المواضيع المرتبطة بتطوير صادرات الفواكه، من بينها معايير الجودة، ومتطلبات ولوج الأسواق الخارجية، وتقنيات التعبئة والتغليف، وسلاسل التبريد، وآليات النقل الدولي، والإجراءات الجمركية، إضافة إلى سبل الاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تربط الجزائر بعدد من الدول والتكتلات الاقتصادية.
ويراهن المنظمون على أن يكون الصالون منصة لتشجيع المنتجين على تحسين جودة منتجاتهم، واعتماد الممارسات الزراعية الحديثة التي تستجيب للمعايير الصحية والبيئية الدولية، بما يعزز القدرة التنافسية للفواكه الجزائرية، ويفتح أمامها آفاقاً أوسع في الأسواق العالمية.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في وقت يشهد فيه القطاع الفلاحي الوطني تطوراً ملحوظاً، سواء من حيث ارتفاع الإنتاج أو تنوع الأصناف، وهو ما مكّن العديد من المنتجات الجزائرية من فرض حضورها تدريجياً في الأسواق الخارجية، خاصة التمور، والحمضيات، والعنب، والرمان، والتين، وغيرها من الفواكه التي تتميز بخصائص طبيعية وجودة عالية.
كما يعكس الصالون توجه السلطات العمومية نحو الانتقال من مرحلة تحقيق الاكتفاء في عدد من الشعب الفلاحية إلى مرحلة تثمين الفائض وتوجيهه نحو التصدير، بما يساهم في خلق قيمة مضافة، وتحفيز الاستثمار، ورفع مداخيل المنتجين، ودعم الاقتصاد الوطني.
ويُنتظر أن تستقطب هذه التظاهرة مشاركة واسعة من مختلف ولايات الوطن المعروفة بإنتاج الفواكه، إلى جانب حضور ممثلي المؤسسات الاقتصادية، والهيئات المهنية، والفاعلين في مجال التصدير، الأمر الذي يجعل منها فرصة لتبادل التجارب الناجحة، واستعراض الإمكانات التي تزخر بها الجزائر في مجال الإنتاج الفلاحي.
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..