وجهت مديرية المصالح الفلاحية لولاية سيدي بلعباس نداءً إلى جميع الفلاحين عبر الولاية، دعتهم فيه إلى الإسراع في إنجاز عملية التهشيم مباشرة بعد الانتهاء من عمليات الحصاد، باعتبارها إحدى أهم الممارسات الزراعية التي تساهم في حماية المحاصيل وتحسين خصوبة التربة والحد من مخاطر حرائق الحقول.
وأوضحت المديرية أن عملية التهشيم تتمثل في دفن بقايا التبن والقش المتبقية فوق سطح الأرض داخل التربة بعد الحصاد، وهي تقنية زراعية أثبتت فعاليتها في المحافظة على التربة وتحسين مردوديتها، إلى جانب دورها الوقائي في تقليص احتمالات اندلاع الحرائق خلال فصل الصيف.
وأكدت مصالح الفلاحة أن هذه العملية تحقق العديد من المكاسب الزراعية والبيئية، في مقدمتها تحسين خصوبة التربة ورفع محتواها من المادة العضوية، وهو ما ينعكس إيجاباً على نمو المحاصيل خلال المواسم اللاحقة.
كما تساعد عملية التهشيم على الحفاظ على رطوبة التربة من خلال الحد من تبخر المياه، فضلاً عن تحسين بنيتها وزيادة مساميتها، بما يسمح بتهوية أفضل للتربة وتنشيط الكائنات الحية الدقيقة المفيدة التي تلعب دوراً أساسياً في تعزيز خصوبتها.
وأضافت المديرية أن هذه التقنية تسهم كذلك في الحد من انتشار الأعشاب الضارة وبعض الآفات الزراعية، الأمر الذي يقلل من الحاجة إلى التدخلات الكيميائية ويحسن من استدامة المنظومة الزراعية.
وشددت المديرية على أن التهشيم يعد من أهم الوسائل الوقائية للحد من حرائق المحاصيل، إذ يؤدي إلى تقليص كمية التبن الجاف المكشوف فوق سطح الأرض، والذي يمثل مادة سريعة الاشتعال خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح.
وأبرزت أن التخلص من هذه البقايا عبر دمجها داخل التربة يساهم في الحد من انتقال النيران وانتشارها داخل الحقول، ويحمي المحاصيل والممتلكات الفلاحية والثروة الزراعية من الخسائر التي قد تخلفها الحرائق.
وأكدت مديرية المصالح الفلاحية أن التهشيم ليس مجرد إجراء موسمي بعد الحصاد، بل يمثل استثماراً حقيقياً في تحسين خصوبة التربة وضمان إنتاج أوفر خلال المواسم المقبلة، داعية جميع الفلاحين إلى اعتماد هذه الممارسة الزراعية بشكل منتظم.
وختمت المديرية نداءها بالتأكيد على أن تعميم عمليات التهشيم يسهم في ترسيخ أسس الفلاحة المستدامة، ويحافظ على الموارد الطبيعية، ويعزز إنتاجية الأراضي الزراعية، تحت شعار: “التهشيم… استثمار اليوم لخصوبة الغد، ومعاً من أجل تربة خصبة ومحاصيل وفيرة.”
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..