في إطار المتابعة المستمرة لموسم الحرث والبذر 2025/2026،أطلقت الغرفة الفلاحية لولاية سيدي بلعباس، أمس الأول، أسبوعاً من الأيام التحسيسية الموجهة للفلاحين، يركز على الوقاية من الأمراض الفطرية التي تصيب المحاصيل خلال هذه المرحلة الحساسة من النمو، والتي تُعد من أهم المراحل المحددة لمردودية الإنتاج.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تعزيز الإرشاد الفلاحي الميداني، حيث تهدف إلى تمكين الفلاحين من التعرف على أبرز الأمراض الفطرية التي تهدد محاصيلهم، خاصة الحبوب، وتقديم الحلول التقنية المناسبةللتعامل معها في مراحلها الأولى، قبل تفاقمها وتحولها إلى خسائر يصعب تداركها.
وقد شهدت هذه الأيام التحسيسية حضور أساتذة جامعيين وخبراء ومختصين في المجال الزراعي، قدموا مداخلات علمية وعملية تناولت طرق التشخيص المبكر للأمراض، وآليات الوقاية، وكيفية اختيار واستعمال المبيدات بشكل عقلاني ومدروس، بما يضمن حماية المحصول دون الإضرار بالتربة أو البيئة.
كما تم خلال اللقاء التطرق إلى آلية “القرض المورد” الذي يشرف عليه الديوان المهني للحبوب بالتنسيق مع الهيئات المهنية، والذي يهدف إلى مرافقة الفلاحين مادياً من خلال تمكينهم من اقتناء الأدوية والمواد اللازمة لمعالجة الأمراض الفطرية في الوقت المناسب.
ويُعد هذا الإجراء من بين الحلول العملية التي تسعى إلى تخفيف العبء المالي عن الفلاحين، وضمان تدخل سريع وفعال لحماية المحاصيل.
ورغم أهمية هذه المبادرات، عبّر المنظمون عن أسفهم لضعف إقبال الفلاحين على مثل هذه الأيام التحسيسية، معتبرين أن هذا العزوف قد ينعكس سلباً على نتائج الموسم الفلاحي، خاصة في ظل التحديات المناخية وانتشار الأمراض الزراعية التي تتطلب يقظة دائمة وتدخلاً مبكراً.
وفي هذا السياق، وجهت الغرفة الفلاحية نداءً عاجلاً لكافة الفلاحين بضرورة التفاعل الإيجابي مع هذه النشاطات، والاستفادة من الخبرات والتوجيهات المقدمة، مؤكدة أن المشاركة في مثل هذه اللقاءات تمثل استثماراً مباشراً في تحسين الإنتاج وضمان استدامته.
وتندرج هذه الحملة ضمن جهود أوسع ترمي إلى تطوير الأداء الفلاحي وتعزيز قدرات المنتجين، من خلال نشر المعرفة التقنية وتسهيل الوصول إلى وسائل الإنتاج، بما يساهم في رفع مردودية المحاصيل وتحقيق الأمن الغذائي.
حبيبة.ر


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..