نظّمت الغرفة الفلاحية لولاية تيبازة بالتنسيق مع محافظة الغابات لولاية تيبازة، يومًا تقنيًا وتحسيسيًا بمناسبة إحياء اليوم الدولي لشجرة الأركان المصادف لـ10 ماي من كل سنة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي وترقية التشجير المستدام، خاصة فيما يتعلق بالأشجار ذات القيمة الاقتصادية والبيئية العالية.
ويأتي هذا الحدث، الذي أقرّته الأمم المتحدة اعترافًا بأهمية شجرة الأرقان، ليؤكد المكانة المتزايدة التي باتت تحتلها هذه الشجرة في السياسات الفلاحية والبيئية الحديثة، باعتبارها موردًا طبيعيًا قادرًا على المساهمة في مكافحة التصحر، وحماية التربة، ودعم التنمية المحلية المستدامة.
وقد عرف اللقاء حضورًا نوعيًا ضمّ مسؤولين في القطاع الفلاحي والبيئي، إلى جانب خبراء وباحثين وأساتذة جامعيين وممثلين عن مؤسسات اقتصادية وفاعلين مهنيين، فضلاً عن فلاحين وناشطين في مجال تثمين الموارد الطبيعية. وتم خلاله التأكيد على أهمية إدماج شجرة الأركان ضمن البرامج الفلاحية المستقبلية، بالنظر إلى قدرتها على التكيف مع الظروف المناخية الصعبة ودورها في تحسين التوازن البيئي.
وتضمن البرنامج سلسلة من المداخلات العلمية والتقنية التي تناولت الخصائص النباتية لشجرة الأرقان، ومتطلباتها البيئية، إضافة إلى إمكانيات تطوير زراعتها في الجزائر، مع تسليط الضوء على التجارب الميدانية بولاية تيبازة التي سجلت نتائج مشجعة رغم اختلاف المناخ عن موطنها الأصلي.
كما تم التطرق إلى الأبعاد الاقتصادية لهذه الشجرة، خاصة في ما يتعلق بإمكانية تطوير سلاسل إنتاجية مرتبطة بالزيوت الطبيعية ومشتقات الأركان، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمار الفلاحي والاقتصاد الأخضر، ويعزز من فرص خلق الثروة في المناطق الريفية.
وفي ختام هذا اليوم التقني، تم تنظيم عملية رمزية لغرس عدد من شتلات الأرقان بمحيط مقر الغرفة الفلاحية، في خطوة تعكس التزام مختلف الفاعلين بنشر ثقافة التشجير وترسيخ الوعي بأهمية حماية الموارد الطبيعية. كما تم تكريم المشاركين والمتدخلين تقديرًا لإسهاماتهم العلمية والتقنية في إنجاح هذا الحدث.
ويُجمع المشاركون على أن شجرة الأركان تمثل نموذجًا حيًا للتوازن بين البيئة والتنمية، باعتبارها ثروة طبيعية واعدة يمكن أن تساهم في بناء اقتصاد فلاحي مستدام، قائم على الابتكار وحسن استغلال الموارد المحلية.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..