حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق، أمس السبت، على افتتاح فعاليات الطبعة الرابعة لمعرض الأعمال الإفريقي “صادا 2026” بحضور سفراء وممثلي عدد من الدول الإفريقية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير أن معرض الأعمال الإفريقي أصبح فضاءً اقتصاديا متميزا لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين بلدان القارة الإفريقية، وترسيخ جسور التواصل والشراكة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.
وأشار رزيق إلى أن تنظيم هذه التظاهرة تحت شعار: “ربط الابتكار والإنتاج بالأسواق الإفريقية” يعكس الرؤية المشتركة الرامية إلى بناء اقتصاد إفريقي أكثر تكاملا وقدرة على استثمار موارده وإمكاناته البشرية والطبيعية، وتحويلها إلى فرص حقيقية للنمو والتنمية المستدامة، حسب ما جاء في بيان لوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات.
كما أبرز الأهمية التي توليها الجزائر، بتوجيهات من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لتعزيز اندماجها الاقتصادي في محيطها الإفريقي، انطلاقا من قناعة راسخة بأن مستقبل التنمية في القارة يمر عبر توسيع المبادلات التجارية البينية، وتشجيع الاستثمار المنتج، وتطوير سلاسل القيمة الإفريقية، وتعزيز الشراكات القائمة على المنفعة المتبادلة.
وفي هذا السياق – يضيف البيان – أوضح المتحدث أن وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات تواصل تنفيذ مختلف البرامج والآليات الرامية إلى دعم المؤسسات الجزائرية وتمكينها من الولوج إلى الأسواق الإفريقية والاستفادة من الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية باعتبارها أحد أهم المشاريع الاقتصادية الاستراتيجية للقارة.
وثمّن الوزير المشاركة النوعية التي تشهدها هذه الطبعة، مشيرا إلى أن هذا الحضور يعكس المكانة المتزايدة التي بات يحظى بها المعرض، والإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع آفاق الشراكة بين رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية عبر مختلف القطاعات.
كما دعا كافة المشاركين إلى استغلال هذا الفضاء المهني لإقامة شراكات نوعية ومستدامة، وتبادل الخبرات والتجارب، واستكشاف فرص جديدة للتعاون، بما يسهم في تحقيق التنمية والازدهار لشعوب القارة الإفريقية.
ويأتي تنظيم هذه الطبعة الجديدة تحت شعار: “بناء شراكات إفريقيا الغد: الابتكار، السيادة الاقتصادية والتكامل القاري”، في سياق ديناميكية متصاعدة تسعى إلى ترسيخ مكانة إفريقيا كفضاء اقتصادي متكامل قائم على تبادل المنافع وتطوير سلاسل الإنتاج والتجارة البينية.
وتستمر فعاليات الصالون لمدة ثلاثة أيام، بمشاركة وفود قادمة من 25 دولة إفريقية، تضم ممثلين عن مؤسسات وهيئات عمومية، ومتعاملين اقتصاديين، ومستثمرين، إلى جانب منظمات مهنية وغرف تجارة، ما يعكس الطابع القاري الواسع لهذه التظاهرة واهتمام مختلف الفاعلين بتعزيز التعاون الاقتصادي الإفريقي.
وقد خُصص برنامج هذه الطبعة لسلسلة من اللقاءات الاقتصادية وجلسات النقاش المتخصصة، التي تناولت ملفات محورية على غرار التجارة البينية الإفريقية، ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وآليات التمويل والاستثمار، وتطوير اللوجستيات، ودعم التصنيع المحلي، إلى جانب الابتكار وريادة الأعمال كرافعات أساسية للتنمية الاقتصادية في القارة.
كما شهدت الفعالية تنظيم فضاءات عرض اقتصادي وتجاري موجهة للمتعاملين والمؤسسات المشاركة، إضافة إلى لقاءات أعمال ثنائية ومتعددة الأطراف، تهدف إلى فتح قنوات تواصل مباشرة بين المستثمرين والشركاء الاقتصاديين، وبحث فرص تعاون جديدة في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية.
ويُنتظر أن تساهم هذه التظاهرة في تعزيز الحركية الاقتصادية داخل القارة الإفريقية، من خلال دعم المبادلات التجارية، وتوسيع قاعدة الشراكات الاستثمارية، وتكريس رؤية مشتركة تقوم على التكامل الاقتصادي الإفريقي كخيار استراتيجي لمواجهة التحديات التنموية العالمية.