حجم الخط + -
4 دقائق للقراءة

ستنطلق حملة صيد التونة الحمراء للسنة الجارية يوم غد الثلاثاء وقد تم تسخير للعملية أسطول مكون من 41 سفينة، من بينها سبع سفن محلية الصنع.
وكشف اعمر أوشلي، مدير تنمية الصيد البحري بالمديرية العامة للصيد البحري و تربية المائيات، التابعة لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، أنه تم في إطار هذه أنه “بالنسبة لحملة صيد التونة الحمراء لهذه السنة و التي ستستمر إلى غاية شهر جويلية القادم، فقد بلغت حصة الجزائر من هذا النوع من الأسماك 2465.28 طن بزيادة أكثر من 400 طن عن سنة 2025”.

زيادة في حصة الجزائر بأكثر من 400 طن عن سنة 2025

وأكد المسؤول أن السنة الجارية تتميز بتخصيص كمية من الحصة الوطنية للتونة الحمراء لفائدة السفن الساحلية الصغيرة من نوع “مهني صغير” لتسويقها محليا، وهذا ضمن إطار دعم هذه الفئة من الصيادين وتعزيز نشاطهم مع تحسين تزويد السوق الوطنية بالمنتجات الصيدية.
كما لفت في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، إلى أن هذه الإجراءات جاءت بعد المصادقة على مخطط صيد التونة للجزائر من طرف اللجنة الدولية للحفاظ على سمك التونة في الأطلسي (إيكات) وتعديل القرار الوزاري الذي يحدد شروط وكيفيات صيد التونة الحمراء بالنسبة للسفن التي تحمل الراية الوطنية.
وفي تطرقه لحصيلة حملة صيد التونة الحمراء للسنة الماضية، أبرز اوشلي أن الأسطول الوطني المشارك في الحملة تمكن من صيد 2043.27 طن من التونة الحمراء الحية من خلال ستة عشر (16) عملية صيد ناجحة وذلك في الفترة الممتدة من 2 إلى 30 جوان 2025.

تصدير المنتوج سمحت بتسجيل عائدات قدرت بـ 8.11 مليون دولار

وأوضح أن عملية تصدير المنتوج سمحت بتسجيل عائدات قدرت بـ 8ر11 مليون دولار، مضيفا أن إجمالي الإتاوات المحصلة فاقت 105 مليون دج، مبرزا الأهمية المتزايدة لشعبة صيد التونة الحمراء من موسم لآخر.
من جهة أخرى وعن الإجراءات التنظيمية المقررة في الفترة الأخيرة لا سيما تلك الخاصة بتزويد سفن الصيد بنظام المراقبة عبر الأقمار الصناعية VMS، أشار أوشلي إلى أن العمل جار مع شركة الجزائر للاتصالات الفضائية (ATS) قصد توطين محطة استقبال البيانات الصادرة عن هذا النظام ومعالجتها على المستوى المحلي على أن تنتهي العملية قبل نهاية سنة 2026.

نحو تجهيز 1700 سفينة صيد بنظام المراقبة عبر الأقمار الصناعية

ومن المنتظر، وفق الوزارة، وخلال السنة الجارية إطلاق عملية تجهيز 1700 سفينة صيد بنظام المراقبة عبر الأقمار الصناعية، بما يسمح بمتابعة دقيقة لأنشطة الصيد، ومكافحة الصيد غير القانوني وللوصول إلى تنظيم أمثل للقطاع.
وبشأن الاتفاقية التي تم الإمضاء عليها في أفريل المنصرم بين الجزائر وموريتانيا والتي تقضي بالسماح للسفن الجزائرية بالصيد في المياه الموريتانية، أكد السيد أوشلي انه يجرى حاليا التحضير لتجهيز السفن الجزائرية لهذه العملية وفقا للبرنامج التنفيذي لبروتوكول التعاون في مجال الصيد وتربية المائيات الموقع في الجزائر في سبتمبر 2022 بين البلدين والذي يهدف إلى استغلال حصة صيد تقدر بـ 31.120 طن من الأسماك من خلال 7 سفن جزائرية.
وأوضح أن عمليات الصيد ستخص في مرحلة أولى اسماك الأعماق على أن يتم في مرحلة ثانية تسخير سفن الصيد الخاصة بالأصناف السطحية التي تتطلب، كما قال المسؤول، وسائل لوجستية أكثر ملاءمة لاسيما لنقل المنتوج إلى السوق الوطنية.

في المقابل، تصبو الجزائر لبلوغ إنتاج من أسماك تربية المائيات يفوق 20 ألف طن سنويا خلال عام 2027، حسب ما ذكره بتيبازة المدير العام للصيد البحري وتربية المائيات بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ميلود تريعة.
وأوضح ذات المسؤول في تصريح على هامش زيارة للأمين العام للهيئة العامة لمصائد الأسماك بالبحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود لمنظمة التغذية والزراعة الأممية (الفاو)، ميغال بيرنال، للمركز الوطني للبحث في الصيد البحري وتربية المائيات ببواسماعيل، أن الجزائر تتوقع إنتاج أكثر من 20 ألف طن من الأسماك في آفاق 2027 بفضل شعبة تربية المائيات، فيما يتوقع هذه السنة إنتاج يتراوح ما بين 12 و14 ألف طن في إطار خطة عمل تبنتها الحكومة مطلع السنة الجارية.
وتندرج هذه الخطة في إطار تجسيد الجزائر لالتزاماتها وامتثالها لمعايير الهيئة العامة لمصائد الأسماك بالبحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود، حيث تبوأت الجزائر -يتابع ذات المسؤول- مكانة رائدة بين دول حوض البحر الأبيض المتوسط في مجال الالتزام بالمعايير خلال سنتي 2024 و2025.
وأضاف تريعة أن هناك شراكة استراتيجية بين الجزائر وهذه الهيئة، خاصة في مجال تبادل الخبرات العلمية والتقنية والتشاور والتنسيق من أجل المحافظة على الثروة السمكية في إطار مبادئ الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، مؤكدا أن الجزائر عضو فعال في نشاطات الهيئة العامة لمصائد البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود.

الجزائر استحدثت أكثر من خمس مناطق صيد محمية

وفي هذا السياق، أشار إلى أن الجزائر نفذت منذ سنة 2017 أكثر من 35 حملة لتقييم الموارد الصيدية، واستحدثت أكثر من خمس مناطق صيد محمية، موازاة مع تعزيز نظام جمع البيانات والإحصائيات واعتماد أدوات الرقمنة والأنظمة التكنولوجية لحماية الثروة السمكية.
كما أعرب عن رغبة الجزائر في مواصلة توجيه برنامج التعاون مع الهيئة نحو تطوير الاستزراع المائي، خاصة أن حوض المتوسط يواجه تحديات مرتبطة بنقص الإنتاج السمكي واعتماده على السوق الدولية في مجال الأعلاف وتغذية الأسماك، داعيا إلى استحداث مزرعة نموذجية لدراسة الآثار البيئية للاستزراع السمكي.
من جهته، شدد الأمين العام للهيئة العامة لمصائد الأسماك بالبحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود ميغال بيرنال على أهمية الشريط الساحلي الجزائري في حماية الثروة السمكية، مبرزا الدور الهام للجزائر في تجسيد برامج الهيئة والتزامها بمعايير عملها.
وأكد أن زيارته تندرج في إطار تعزيز التعاون والتنسيق بين الهيئة والجزائر، واصفا إياها بـ”المثمرة والإيجابية”، خاصة في مجال المرافقة العلمية والتقنية وبرامج البحث العلمي من أجل تسيير واستغلال فعّال للثروة السمكية.
وثمّن من جهته إرادة الجزائر لتطوير تربية المائيات باعتبارها أحد الحلول لمشاكل الأمن الغذائي وحماية النظم البيئية البحرية، مؤكدا استعداد الهيئة لمرافقة الجزائر في تجسيد مشاريع وبرامج مشتركة.
وخلال الزيارة، اطلع المسؤول الأممي على مختلف هياكل مركز البحث في الصيد البحري وتربية المائيات، واستمع لعروض حول المشاريع المشتركة، من بينها مشروع المحطة النموذجية لاستزراع الجمبري بولاية سكيكدة.