حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

قدر عدد مكتتبي برنامج السكن بصيغة البيع بالايجار “عدل 3” الذين قاموا بتسديد الشطر الأول بـ 950 ألف مكتتب وفق ما أفاد به أمس الأحد بالجزائر العاصمة، وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، محمد طارق بلعريبي، مؤكدا بأنه سيكون في الإمكان توزيع أولى سكنات هذا البرنامج قبل نهاية السنة الجارية في بعض من الولايات.
وأضح بلعريبي في تصريح للصحافة خلال افتتاح الصالون الدولي للبناء والأشغال العمومية في طبعته الـ28 (باتيماتيك 2026) أن حوالي 130 ألف وحدة سكنية من البرنامج الثالث لسكنات “عدل” قد تم الانطلاق في إنجازها، لافتا إلى أن عملية الدفع تسير بشكل “عادي حيث قام قرابة 950 ألف مكتتب بتسديد الشطر الأول الكترونيا”.
وكانت الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره “عدل” قد أطلقت عملية دفع المرحلة الأولى من الشطر الأول عن طريق الدفع الإلكتروني شهر ديسمبر الفارط ثم المرحلة الثانية في أبريل الماضي.
ويشار إلى أن مبلغ الشطر الأول لسكنات برنامج “عدل 3” قد حدد بـ 343000 دج بالنسبة للسكنات ذات ثلاث غرف و431500 دج بالنسبة للسكنات ذات أربع غرف، على أن يتم الدفع على مرحلتين.
وأشرف وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، على افتتاح الطبعة 28 للصالون الدولي للبناء ومواد البناء والأشغال العمومية “باتيماتيك 2026″، الذي يعرف هذه السنة مشاركة قياسية ممثلة في 950 مؤسسة وطنية وأجنبية من مختلف التخصصات وشعب قطاع البناء.
وجرى افتتاح الصالون بحضور عدد من أعضاء الحكومة ورئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، محمد بوخاري، و المدير العام للوكالة الوطنية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، بحضور الوزير والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي.
وفي تصريح صحفي، أبرز السيد بلعريبي أن بلوغ هدف إنجاز سكن 100 بالمائة جزائري هو خيار أساسي يرتكز على إدماج كل المؤسسات الناشئة وتشجيع الابتكار ضمن ديناميكية القطاع، مؤكدا أن المجال مفتوح للمؤسسات الناشئة لتقديم حلول مبتكرة في ميدان البناء.
وأضاف الوزير بأن إدماج المؤسسات الناشئة والمقاولين الذاتيين في قطاع البناء أصبح واقعا ميدانيا حيث تقدم هذه المؤسسات حلولا مبتكرة، لا سيما في مجالات الاقتصاد في الطاقة وتحسين جودة الإنجاز، وهو ما يساهم في تطوير نماذج سكنية أكثر استدامة.
أكد بلعريبي أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز إدماج المنتوج الوطني بشكل أكبر في مختلف البرامج السكنية، مع دعم المبادرات الابتكارية، بما يكرس في الأخير بناء اقتصاد وطني متنوع ومستدام قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
وأبرز الوزير أن مواد البناء الجزائرية على اختلافها تعرف تطورا ملحوظا من حيث الجودة، حيث باتت يضاهي المنتجات الأجنبية في الأسواق الخارجية، ما يعكس القدرات الإنتاجية الوطنية ويعزز مكانة الجزائر في هذا المجال.
من جهته، أبرز وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات الناشئة والمصغرة في إيجاد حلول مبتكرة لمختلف القطاعات، وكذا مساهمتها في الرفع من نسبة الإدماج الوطني، مؤكدا أن الصالون الذي يعرف مشاركة نحو 15 دولة هو فرصة سانحة لإبرام شراكات بين المؤسسات الناشئة والمؤسسات الكبرى المشاركة.
وأضاف واضح، في تصريح صحفي، بأن الرقمنة أضحت أمرا حتميا، لافتا في السياق إلى أن المؤسسات الناشئة و المبتكرة تشكل إحدى الوسائل للوصول إلى تكنولوجيا متحكم فيها محليا سواء في مجال البناء أو غيره من الميادين.