حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تُعد عشبة المريوت من النباتات العطرية والطبية المعمرة المنتشرة في عدد من المناطق العربية وحوض البحر الأبيض المتوسط، وتتميز برائحتها الزكية وأوراقها المغطاة بشعيرات دقيقة ذات لون مائل إلى الأبيض. وتشبه في بعض خصائصها النباتات العطرية المعروفة مثل النعناع، كما تمتلك جذورًا قوية وساقًا متفرعة تساعدها على التأقلم مع مختلف الظروف البيئية.
ويعود اسم “المريوت” إلى أصل لاتيني يرتبط بمفهوم العلاج أو التداوي، وهو ما يعكس المكانة التي حظي بها هذا النبات منذ القدم في الطب التقليدي، حيث استُخدم في العديد من الوصفات الشعبية المرتبطة بالصحة والعناية بالجسم.

• استعمالات تقليدية وفوائد متنوعة

يحتوي المريوت على مركبات طبيعية وزيوت عطرية جعلته يدخل في صناعة بعض المستحضرات الدوائية والعشبية، خاصة تلك المرتبطة بالجهاز الهضمي. كما يُستخدم في تحضير زيوت نباتية تستعمل في العناية بالشعر وفروة الرأس، لما يُنسب إليه من خصائص تساعد على تنشيط الدورة الدموية وتحسين مظهر الشعر.
وفي الطب الشعبي، يُستعمل زيت المريوت أو مستخلصه موضعيًا للتدليك والتخفيف من بعض الآلام العضلية وآلام المفاصل والعظام، حيث يُستخدم ضمن خلطات عشبية تقليدية متوارثة في العديد من المناطق الريفية.

• نبات عطري يجذب الحشرات النافعة

إلى جانب قيمته الطبية والعطرية، يُعتبر المريوت من النباتات التي تجذب الحشرات الملقحة مثل النحل، بفضل أزهاره الغنية بالرحيق، ما يجعله نباتًا مفيدًا للتنوع البيولوجي وداعمًا     للنظم البيئية الزراعية.

• تنبيه مهم

رغم شيوع استعمال المريوت في الطب التقليدي، فإن فوائده الصحية قد تختلف بحسب طريقة الاستخدام والتركيز، كما أن بعض الاستعمالات الشعبية لا تزال بحاجة إلى دراسات علمية كافية لتأكيد فعاليتها بشكل قاطع. لذلك يُنصح بعدم استخدامه لأغراض علاجية دون استشارة مختص، خاصة بالنسبة للحوامل والمرضعات والأشخاص الذين يتناولون أدوية بصفة منتظمة.
• يبقى المريوت من النباتات العطرية التقليدية ذات القيمة البيئية والتراثية، والتي لا تزال تحظى باهتمام متزايد بفضل خصائصها المتعددة واستعمالاتها الواسعة في الحياة اليومية.