حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أبرز وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، أمس الثلاثاء قناعة الجزائر الراسخة بأن العلاقات الجزائرية-التشادية بصدد فتح آفاق غير مسبوقة وتدشين مرحلة جديدة في تاريخها “نوعا ووتيرة ومضمونا”، بناء على مقومات التعاون في جميع أبعادها ومضامينها وعلى ضوء الإرادة القوية التي تغذي الطموح المشترك.
وأوضح عطاف في كلمة له خلال أشغال الدورة الرابعة للجنة الحكومية المشتركة للتعاون الثنائي الجزائرية-التشادية، التي ترأسها مناصفة مع وزير الشؤون الخارجية والتكامل الإفريقي والتشاديين في الخارج، عبد الله صابر فضل، أن هذه الدورة “تأتي في ظرف تشهد فيه العلاقات بين البلدين الشقيقين زخما متجددا وحركية لافتة”.
وأبرز عطاف أن هذا الزخم والحركية “من صنع قائدي بلدينا الشقيقين، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وأخوه فخامة الرئيس المشير محمد إدريس ديبي إتنو اللذان أكدا في أكثر من مناسبة على حرص مشترك يصبو لتحقيق ثلاث أهداف رئيسية”.
وذكر أن هذه الأهداف تتمثل في إحاطة العلاقات الجزائرية-التشادية بما تستحقه من عناية واهتمام ومتابعة على شتى المستويات وأرقاها، والسعي لاستكشاف وتفعيل المخزون الهائل للتعاون والشراكة بين البلدين في جميع الميادين ذات النفع المشترك، إضافة إلى العمل على تعزيز تقاليد التشاور والتنسيق في مواجهة التحديات التي تفرض نفسها اليوم في مختلف فضاءات الانتماء المشتركة، وفي مقدمتها منطقة الساحل والصحراء بوجه خاص، والقارة الإفريقية بوجه عام.
من هذا المنظور -يضيف الوزير- فإن “لجنتنا الحكومية هذه تمثل الإطار الأمثل لترجمة هذه الإرادة الرئاسية المشتركة إلى برامج عملية ومشاريع ميدانية تكون في مستوى الطموح الذي أبان عنه قائدا بلدينا الشقيقين، لا سيما ونحن بصدد التحضير لاستحقاق هام، ألا وهو الزيارة الرسمية التي سيقوم بها إلى الجزائر الرئيس المشير محمد إدريس ديبي إتنو، بدعوة من أخيه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون”.
ولفت إلى أن “طموحنا اليوم يتمثل أساسا في الارتقاء بعلاقاتنا الاقتصادية إلى المستوى المتميز الذي طالما طبع العلاقات السياسية بين بلدينا الشقيقين”، مضيفا بالقول: “ولاشك أن التئام منتدى رجال الأعمال الجزائري-التشادي، بالتوازي مع اجتماع لجنتنا هذه، سيسهم كذلك في تعبيد الطريق نحو تجسيد هذا الطموح المشترك”.
وعدد ثلاثة أبعاد رئيسية لمقومات التعاون والشراكة والتكامل بين البلدين، حيث يتعلق البعد الأول بـ “المبادلات التجارية والاستثمارات البينية التي ينبغي العمل على الرفع من قيمتها ومستوياتها، بناء على المكتسبات التي تم تحقيقها مؤخرا، وبالخصوص إطلاق الخط الجوي المباشر الجزائر-نجامينا”.
ويخص البعد الثاني “جهود الربط بين البنى التحتية في بلدينا الشقيقين، وذلك عبر تسريع وتيرة المشاريع الهيكلية التي بادرت بها الجزائر، وعلى رأسها الطريق العابر للصحراء وما يرتبط به من وصلة محورية للألياف البصرية، وهو المشروع الذي يرتقب أن يتحول إلى رواق اقتصادي استراتيجي للتنمية المشتركة وفك العزلة عن دول منطقة الساحل والصحراء، وبالخصوص جمهورية تشاد الشقيقة”.
أما البعد الثالث -يتابع عطاف- “فيخص بطبيعة الحال التعاون القطاعي بين بلدينا الشقيقين. وأعتقد بكل صدق وإخلاص أن فرص وإمكانيات التعاون أضحت جلية للطرفين في مجالات عديدة، وبالخصوص تلك المتعلقة بالطاقة والمناجم والفلاحة والصناعة والنقل والبنى التحتية”.