حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أعلنت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، نهاية الأسبوع الفارط، عن إطلاق سلسلة عمليات تصدير كبرى لمنتجات جزائرية متنوعة نحو أسواق إفريقية، آسيوية وأوروبية، في خطوة جديدة تعكس تنامي قدرات المؤسسات الوطنية على الاندماج في الأسواق الدولية وتعزيز حضور “صنع في الجزائر” خارج الحدود.
وجرت هذه العملية تحت إشراف المكلف بتسيير الأمانة العامة للوزارة، عبد السلام جحنيط، ممثلاً لوزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، وبحضور والي ولاية تندوف مصطفى دحو، إلى جانب عدد من السفراء المعتمدين لدى الجزائر من دول النيجر، كوت ديفوار، غينيا، سيراليون، بوركينا فاسو، إضافة إلى ممثلين دبلوماسيين عن غينيا بيساو، السنغال، نيجيريا، موريتانيا وغانا.
وخلال هذا الحدث، تم إعطاء إشارة انطلاق 33 شحنة تصديرية موجهة نحو الجمهورية الإسلامية الموريتانية، في إطار تعزيز المبادلات التجارية بين البلدين وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي داخل الفضاء الإفريقي.
وشملت هذه الشحنات مجموعة واسعة من المنتجات الجزائرية، من بينها مواد البناء، المنتجات الغذائية، التمور، المواد البلاستيكية، إضافة إلى منتجات كهرومنزلية، ما يعكس تنوع القاعدة الإنتاجية الوطنية وقدرتها على تلبية احتياجات الأسواق الخارجية.
كما شارك في هذه العملية 10 متعاملين اقتصاديين جزائريين، في مؤشر على توسع قاعدة المصدرين الوطنيين، وتزايد انخراط المؤسسات في نشاط التصدير كخيار استراتيجي لتعزيز النمو الاقتصادي خارج قطاع المحروقات.

البليدة: 6 عمليات تصدير نحو أوروبا والعالم العربي وآسيا

وفي سياق متصل، أشرفت رئيسة ديوان وزارة التجارة وترقية الصادرات على انطلاق 6 عمليات تصدير من ولاية البليدة، من داخل حظيرة المركب الرياضي “الشهيد مصطفى تشاكر”، بحضور السلطات المحلية وعدد من المتعاملين الاقتصاديين.
وتم توجيه هذه الشحنات نحو عدة دول تشمل فرنسا، إسبانيا، تونس، موريتانيا والصين، في خطوة تعكس اتساع رقعة الأسواق المستهدفة من طرف المؤسسات الجزائرية، وتنوع الوجهات الجغرافية للمنتوج الوطني.
وشملت عمليات التصدير انطلاقًا من البليدة مواد مصنعة محليًا تتضمن منتجات صيدلانية، غذائية، فلاحية مثل زيت الزيتون، إضافة إلى المشروبات والعصائر ومواد التجميل، ما يعكس تطور النسيج الصناعي الوطني وقدرته على إنتاج سلع ذات قيمة مضافة قابلة للتسويق الدولي.
وتأتي هذه الديناميكية في سياق توجه وطني نحو دعم الصادرات خارج المحروقات، وتشجيع المؤسسات الاقتصادية على اقتحام الأسواق الخارجية، خاصة في ظل الإجراءات التحفيزية التي أقرتها الدولة لتسهيل عمليات التصدير وتقليص العراقيل الإدارية.
وعرفت هذه العمليات التصديرية حضور ممثلين عن السلك الدبلوماسي لعدد من الدول الإفريقية، من بينها نيجيريا، السنغال، النيجر، بوركينا فاسو، كوت ديفوار وسيراليون، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بالشراكات التجارية مع الجزائر، وتنامي الطلب على المنتجات الجزائرية في القارة الإفريقية.
تشكل عمليات التصدير الجديدة من تندوف والبليدة محطة إضافية في مسار دعم الصادرات الجزائرية خارج المحروقات، وتجسيد رؤية الدولة الرامية إلى تعزيز حضور المنتوج الوطني في الأسواق الدولية، وفتح آفاق أوسع أمام المتعاملين الاقتصاديين، بما يعزز النمو الاقتصادي ويكرس مكانة الجزائر كشريك تجاري فاعل على المستويين الإقليمي والدولي.