حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يُعد صنف العنب “موسكا” من الأصناف المميزة والمحببة لدى المستهلكين، بفضل مذاقه العطري الفريد ورائحته القريبة من المسك، إضافة إلى شكله الجذاب ولونه الذهبي اللامع، ما جعله من الأصناف المطلوبة بقوة في الأسواق خلال موسم الجني.

ويتميز هذا الصنف بعناقيد كبيرة الحجم، طويلة وممتلئة، ذات شكل مخروطي مع أكتاف واضحة، بينما تكون الحبات كبيرة وبيضاوية الشكل، كما يُصنف ضمن الأصناف البذرية التي تنضج في منتصف الموسم. ويُعتبر “موسكا” هجينًا تم تطويره بإيطاليا نتيجة تهجين بين صنفي “موسكا هامبورغ” المعروفة بالموسكا السوداء، و“البيكان الأبيض”، ما أكسبه جودة عالية من حيث الطعم والشكل والإنتاج.

ويحتاج هذا الصنف إلى تقليم طويل يتراوح بين 9 و12 عينًا لضمان توازن النمو والإثمار وتحقيق مردودية جيدة، كما يتطلب متابعة تقنية دقيقة خاصة خلال مراحل النمو والإثمار، نظرًا لحساسيته المرتفعة لبعض الأمراض الفطرية والآفات الزراعية.

ومن أبرز الأمراض التي تهدد عنب “موسكا” مرض البياض الزغبي المعروف بـ“الميلديو”، إضافة إلى البياض الدقيقي أو “الأويديوم” الذي يُعتبر من أكثر الأمراض خطورة على هذا الصنف، فضلًا عن قابليته للإصابة بالعفن الرمادي “البوتريتيس”، خاصة في الظروف الرطبة وضعف التهوية داخل الحقول.

كما يتعرض الصنف لهجمات متكررة من بعض الآفات الحشرية، على غرار العناكب الصفراء ودودة ثمار العنب، وهو ما يفرض على الفلاحين اعتماد برنامج وقائي منتظم يجمع بين المراقبة الميدانية والمعالجة المبكرة واحترام التوازن في التسميد والري.

وينصح المختصون بالاهتمام بالوقاية الفطرية منذ المراحل الأولى للنمو، مع الحرص على التهوية الجيدة للأشجار، وتجنب الرطوبة الزائدة، إلى جانب المتابعة المستمرة للحالة الصحية للعناقيد والأوراق، قصد الحفاظ على جودة الإنتاج وضمان محصول سليم ذي قيمة تسويقية مرتفعة.

ويبقى عنب “موسكا” من الأصناف الراقية التي تجمع بين الجودة العالية والمظهر التسويقي الجذاب، ما يجعله خيارًا مفضلاً لدى المنتجين والمستهلكين على حد سواء، خاصة مع تزايد الطلب على الأصناف العطرية ذات القيمة التجارية المرتفعة.