حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

باشرت اللجنة الولائية المكلفة بالمتابعة والتقييم والمراقبة والتفتيش، عملية غلق غرف التبريد التابعة للمتعاملين الاقتصاديين الخواص عبر إقليم الولاية، في إطار برنامج ضبط مادة البطاطا الموجهة للاستهلاك للموسم 2025-2026، وذلك بهدف تكوين مخزون استراتيجي يضمن استقرار تموين السوق الوطنية بهذه المادة الأساسية خلال الفترات التي تعرف تراجعًا في الإنتاج.
وتأتي هذه العملية ضمن الآليات التي تعتمدها السلطات العمومية لتسيير مخزون البطاطا والمحافظة على توازن السوق، من خلال تخزين كميات معتبرة من المنتوج خلال فترات الوفرة، قبل إعادة طرحها تدريجيًا عند الحاجة، بما يساهم في الحد من التقلبات الموسمية للأسعار وضمان وفرة المادة للمستهلكين على مدار السنة.
ويعد برنامج ضبط البطاطا أحد أهم البرامج الوطنية الخاصة بتنظيم المنتجات الفلاحية واسعة الاستهلاك، حيث يعتمد على تخزين المحصول في غرف تبريد مؤهلة وفق معايير تقنية دقيقة، بما يسمح بالحفاظ على جودة المنتوج وإطالة مدة حفظه دون التأثير على خصائصه التسويقية.
وتسعى هذه الآلية إلى تفادي الاختلالات التي قد تنجم عن الفوارق بين فترات الإنتاج والاستهلاك، خاصة خلال الأشهر التي يقل فيها العرض، وهو ما يساعد على الحد من الارتفاعات المفاجئة للأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وأشرفت اللجنة الولائية المختصة على مختلف مراحل غلق غرف التبريد، في إطار مهامها المتعلقة بمتابعة تنفيذ برنامج الضبط، والتأكد من احترام الإجراءات التنظيمية والتقنية المعتمدة في تخزين البطاطا.
وتشمل هذه العملية مراقبة الكميات المخزنة، والتأكد من مطابقتها للشروط المحددة، إضافة إلى متابعة ظروف الحفظ داخل غرف التبريد، بما يضمن الحفاظ على جودة المنتوج إلى غاية موعد تسويقه.
ويؤكد مسؤولو القطاع أن برنامج ضبط البطاطا يمثل إحدى الأدوات الأساسية التي تعتمدها الدولة لتعزيز الأمن الغذائي، من خلال ضمان استمرارية التموين بالمواد الفلاحية الأساسية، وتقليص تأثير التقلبات الموسمية على الأسواق.
كما يساهم البرنامج في دعم المنتجين والمتعاملين الاقتصاديين، عبر تنظيم عملية التسويق وتفادي فائض العرض خلال مواسم الجني، مقابل توفير مخزون يسمح بتغطية احتياجات السوق في الفترات اللاحقة، بما يحقق التوازن بين مصالح الفلاحين واستقرار الأسعار لفائدة المستهلكين.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن نظام ضبط المنتجات الفلاحية واسعة الاستهلاك، الذي يهدف إلى تعزيز فعالية سلاسل التموين، وتحسين تسيير المخزونات، وضمان استقرار السوق الوطنية طوال السنة، بما يواكب السياسة الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وترشيد تسيير الإنتاج الفلاحي.