حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار المتابعة التقنية والصحية للمحاصيل الزراعية ذات الأهمية الاقتصادية، توجه مديرية المصالح الفلاحية لولاية عين تموشنت نداءً إلى جميع الفلاحين والمنتجين بضرورة تعزيز اليقظة والمراقبة الدورية لمحصول البطاطا، تحسبًا لظهور مرض “الميلديو”، الذي يُعد من أخطر الأمراض الفطرية سريعة الانتشار، خاصة في ظل الظروف المناخية التي تتميز بارتفاع الرطوبة وكثافة الغطاء النباتي.
ويُعرف مرض الميلديو بقدرته العالية على الانتشار السريع داخل الحقول، ما يجعله يشكل تهديدًا مباشرًا للمردودية والجودة، الأمر الذي يستدعي تدخلًا وقائيًا مبكرًا ومتابعة دقيقة من طرف الفلاحين.
وتتمثل أبرز أعراض الإصابة في ظهور بقع بنية أو داكنة على سطح الأوراق، إضافة إلى ملاحظة زغب أبيض على الجهة السفلية للأوراق خلال الفترات الرطبة، مع ذبول تدريجي للمجموع الخضري، وهو ما قد يؤدي في الحالات المتقدمة إلى تضرر الدرنات وانخفاض الإنتاج بشكل ملحوظ.
أما العوامل المساعدة على انتشار هذا المرض فتتمثل أساسًا في الإفراط في السقي، وضعف التهوية داخل الحقول نتيجة الكثافة النباتية العالية، إلى جانب ارتفاع نسبة الرطوبة، خاصة خلال ساعات الصباح الباكر، وهي ظروف مثالية لتطور وانتشار الفطر المسبب للمرض.
وفي هذا السياق، شددت المصالح الفلاحية على ضرورة احترام مجموعة من التوصيات الوقائية والعلاجية، أبرزها المراقبة اليومية للحقول، والتدخل السريع باستعمال المبيدات الفطرية المعتمدة وفق الجرعات الموصى بها، مع إزالة الأجزاء المصابة فور ظهورها للحد من انتشار العدوى داخل المحصول.
كما دعت المديرية إلى ضرورة احترام برنامج السقي وتفادي الإفراط فيه، مع تحسين التهوية بين الخطوط النباتية لتقليل مستوى الرطوبة، إضافة إلى أهمية استشارة المصالح الفلاحية المختصة عند ظهور أولى العلامات المرضية، قصد ضمان تدخل تقني سريع وفعال.
وتؤكد مديرية المصالح الفلاحية أن الوقاية المبكرة والتدخل السريع يبقيان العاملين الأساسيين للحفاظ على صحة المحصول وضمان مردودية عالية وجودة إنتاج تلبي متطلبات السوق الوطنية.