حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

كثفت مديرية المصالح الفلاحية لولاية عين تموشنت جهودها الميدانية لتعزيز منظومة اليقظة النباتية وحماية الإنتاج الفلاحي، من خلال تنظيم خرجات استكشافية مشتركة استهدفت عدداً من المستثمرات الفلاحية، في إطار المتابعة الدورية للصحة النباتية لمختلف المحاصيل الزراعية، خاصة الخضروات والأشجار المثمرة، ورصد الآفات التي قد تهدد مردودها وجودتها.
وتندرج هذه العملية ضمن البرنامج الولائي لليقظة النباتية، الذي يهدف إلى الكشف المبكر عن الآفات الزراعية والحد من انتشارها، بما يضمن الحفاظ على الصحة النباتية وتعزيز الأمن الغذائي واستدامة الإنتاج الفلاحي.
وشاركت في هذه الخرجات لجنة تقنية تضم إطارات من مديرية المصالح الفلاحية لولاية عين تموشنت، بالتنسيق مع إطارات المحطة الجهوية لحماية النباتات بوهران، وبمرافقة رئيس القسم الفرعي الفلاحي لدائرة ولهاصة، حيث شملت الزيارات عدداً من المستثمرات الفلاحية بالمنطقة لمعاينة الوضع الصحي للمحاصيل ومراقبة مختلف المؤشرات المرتبطة بانتشار الآفات.
وركزت المهمة الميدانية على البحث عن حشرة نيسيوس ورصد مدى تواجدها داخل الحقول الزراعية، باعتبارها من الحشرات التي قد تتسبب في أضرار اقتصادية للمحاصيل في حال انتشارها، وهو ما يستدعي اعتماد مقاربة استباقية قائمة على المراقبة المستمرة والتدخل المبكر قبل تفاقم الإصابات.
وخلال الزيارات، قام أعضاء اللجنة بإجراء معاينات ميدانية دقيقة للمزارع، مع تقييم الوضع الصحي للنباتات ومراقبة العلامات الأولية التي قد تدل على وجود هذه الحشرة، إلى جانب جمع المعطيات التقنية التي تساعد على تحديد مستوى الخطر واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة.
ولم تقتصر المهمة على الجانب الرقابي، بل شملت أيضاً نشاطاً تحسيسياً موجهاً للفلاحين، حيث قدم المختصون شروحات مفصلة حول خصائص حشرة نيسيوس. والأضرار التي يمكن أن تلحقها بالمحاصيل الزراعية، فضلاً عن توضيح أهم وسائل الوقاية وأساليب المراقبة الدورية داخل الحقول، بما يسمح باكتشاف أي إصابة في مراحلها الأولى.
كما شددت اللجنة التقنية على أهمية التحلي باليقظة المستمرة، ودعت الفلاحين إلى متابعة حقولهم بصفة منتظمة، والإبلاغ الفوري عن أي اشتباه في ظهور هذه الحشرة لدى المصالح الفلاحية المختصة، حتى يتسنى التدخل السريع واتخاذ التدابير التقنية المناسبة للحد من انتشارها وحماية الإنتاج الزراعي.
وأكدت مديرية المصالح الفلاحية لولاية عين تموشنت أن نجاح برامج الوقاية والمكافحة يعتمد على التعاون الوثيق بين الفلاحين والمصالح التقنية، باعتبار أن الرصد المبكر يمثل الحلقة الأساسية في مواجهة الآفات الزراعية والحد من آثارها الاقتصادية.
وفي هذا السياق، دعت المديرية جميع الفلاحين والمنتجين إلى مواصلة التنسيق مع الإطارات التقنية، والمساهمة الفعالة في تعزيز منظومة اليقظة النباتية، من خلال الالتزام بالتوصيات الفنية والإبلاغ عن أي مؤشرات غير عادية داخل المستثمرات الفلاحية، بما يضمن حماية المحاصيل، والمحافظة على الصحة النباتية، ودعم استدامة الإنتاج الفلاحي بولاية عين تموشنت.