حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

وجهت مديرية المصالح الفلاحية نداءً مستعجلاً إلى جميع الفلاحين والمستثمرين الفلاحيين ومربي الماشية، دعتهم فيه إلى ضرورة الإسراع في جمع ونقل أحزمة التبن (البالات) من الحقول وعدم تركها في العراء، خاصة في ظل الظروف المناخية الحالية التي تتميز بارتفاع شديد في درجات الحرارة وتزايد مخاطر اندلاع الحرائق، وذلك حفاظًا على المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية والممتلكات الفلاحية.
وأوضحت المديرية أن مصالحها الميدانية سجلت خلال الأيام الأخيرة وجود كميات معتبرة من أحزمة التبن متروكة داخل العديد من الحقول بعد انتهاء عمليات الحصاد والدرس، دون أن يتم جمعها أو توفير الحراسة اللازمة لها، وهو ما يشكل مصدر قلق حقيقي بالنظر إلى ما قد يترتب عنه من خسائر مادية جسيمة.

وأكدت أن هذه الوضعية تستوجب تدخلًا سريعًا من طرف الفلاحين، باعتبار أن التبن يمثل مادة سريعة الاشتعال، ويصبح أكثر عرضة للاحتراق خلال فصل الصيف، حيث يكفي شرر بسيط أو ارتفاع كبير في درجات الحرارة أو أي سلوك غير مسؤول لاندلاع حريق قد يمتد بسرعة إلى المحاصيل المجاورة والغابات والممتلكات الفلاحية، مخلفًا خسائر يصعب تعويضها.

وأشارت الجهات المعنية إلى أن المخاطر لا تقتصر على الحرائق فقط، بل تشمل كذلك تعرض أحزمة التبن للسرقة، خاصة عندما تترك لفترات طويلة في الحقول دون مراقبة، الأمر الذي يكبد الفلاحين خسائر اقتصادية إضافية، باعتبار أن التبن يعد مادة علفية أساسية يعتمد عليها مربو الماشية طوال السنة.

وأضافت أن المحافظة على هذا المنتوج تكتسي أهمية كبيرة، سواء بالنسبة للفلاح المنتج أو لمربي الثروة الحيوانية، مما يستوجب التعامل معه بنفس درجة الحرص التي تخصص للمحاصيل الزراعية الأخرى.
وفي هذا الإطار، دعت مديرية المصالح الفلاحية جميع الفلاحين إلى اتخاذ جملة من الإجراءات الوقائية بشكل عاجل، في مقدمتها الإسراع في جمع كافة أحزمة التبن مباشرة بعد الانتهاء من الحصاد وعدم تركها في الحقول لفترات طويلة.

كما شددت على ضرورة نقلها إلى أماكن تخزين آمنة تتوفر فيها شروط الحماية والتهوية الجيدة، مع إبعادها عن مصادر الحرارة واللهب وأشعة الشمس المباشرة، بما يحافظ على جودتها ويقلل من مخاطر الاشتعال.

وأوصت المديرية كذلك بتوفير حراسة ومراقبة دورية للمزارع والمستثمرات الفلاحية إلى غاية الانتهاء من نقل جميع المحاصيل، مع الإبلاغ الفوري عن أي خطر أو تصرف مشبوه قد يهدد سلامة الإنتاج الفلاحي.
وأكدت المديرية أن نجاح موسم الحصاد والدرس لا يتوقف عند جمع المحصول فقط، بل يمتد إلى حسن تسيير مرحلة ما بعد الحصاد، التي تتطلب اتخاذ كل التدابير الكفيلة بالحفاظ على الإنتاج من الضياع أو التلف أو السرقة.

وأبرزت أن حماية التبن والمحاصيل الزراعية تمثل جزءًا من جهود المحافظة على الأمن الغذائي الوطني، خاصة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية الراهنة، داعية الفلاحين إلى التحلي بروح المسؤولية واليقظة، والتقيد بالتعليمات الوقائية حفاظًا على ثرواتهم الفلاحية.

واختتمت المديرية نداءها بالتأكيد على أن حماية المحصول الفلاحي ليست مسؤولية فردية فحسب، بل هي واجب وطني يقتضي تضافر جهود جميع المتدخلين، من أجل الحفاظ على الإنتاج الوطني وضمان استدامة النشاط الفلاحي، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني.