حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار تنفيذ البرنامج الوطني الرامي إلى تطوير أصناف الصبار المقاومة للحشرة القشرية , وتنفيذاً لتعليمات مديرية حماية النباتات والرقابة التقنية التابعة لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، شاركت مفتشية الصحة النباتية لولاية عين تموشنت في أشغال اجتماع/ورشة عمل تقنية احتضنها المعهد الوطني لحماية النباتات بالجزائر العاصمة، يوم الخميس 30 أفريل 2026، بحضور ممثلي مختلف ولايات الوطن المعنية بهذا الملف.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الوطنية المبذولة لحماية الثروة النباتية، لاسيما شعبة الصبار التي تُعد من الزراعات ذات الأهمية الاقتصادية والبيئية في المناطق الجافة وشبه الجافة، والتي تعرضت خلال السنوات الأخيرة لضغط متزايد بسبب انتشار الحشرة القشرية وتأثيراتها السلبية على الإنتاج والتوازن الإيكولوجي.
وقد خُصص هذا الاجتماع لعرض مخطط العمل الوطني الخاص بتطوير أصناف صبار مقاومة، وتقييم الوضعية الحالية لانتشار هذه الآفة على المستوى الوطني، إلى جانب تقديم آخر نتائج الأبحاث والتجارب العلمية التي أنجزها المعهد الوطني للبحث الغابي , والتي ركزت على فعالية بعض الأصناف الجديدة في مقاومة الإصابة والحد من انتشارها.
كما شكل اللقاء فرصة لتعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات التقنية والميدانية، من بينها مديريات المصالح الفلاحية، مفتشيات الصحة النباتية، والمعاهد البحثية، بهدف توحيد الجهود وتكامل التدخلات، ووضع آليات عملية للتكفل الميداني بانتشار الحشرة القشرية في الولايات المتضررة.
وخلال الأشغال، قدم ممثلو المديرية العامة لحماية النباتات والرقابة التقنية والمعهد الوطني لحماية النباتات مجموعة من العروض التقنية المفصلة، تناولت طبيعة الحشرة القشرية، دورة حياتها، طرق انتشارها، وأحدث الوسائل المعتمدة في مكافحتها، إضافة إلى استعراض خصائص الأصناف المقاومة التي تم تطويرها وتجريبها ميدانياً.
كما تم فتح نقاش موسع بين المشاركين، سمح بتبادل الخبرات والتجارب بين الولايات، حيث طرح ممثلو المصالح الفلاحية والمفتشيات البيطرية والنباتية جملة من الانشغالات المتعلقة بالإمكانيات الميدانية، وطرق التعميم الفعلي للأصناف المقاومة، خاصة في المناطق التي تعرف انتشاراً واسعاً للآفة.
وفي ختام هذا اللقاء، تم الاتفاق على مجموعة من التوصيات العملية، من أبرزها الإسراع في نشر وغرس الأصناف المقاومة في المناطق المتضررة، وتكثيف الحملات التحسيسية والإرشادية لفائدة الفلاحين، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتوفير الوسائل التقنية واللوجستية اللازمة لمتابعة ومراقبة تطور انتشار الحشرة القشرية، إضافة إلى إعداد تقارير دورية دقيقة حول تقدم تنفيذ البرنامج على المستوى المحلي والوطني.
ويُعد هذا الاجتماع خطوة مهمة ضمن المسار الوطني لحماية الثروة النباتية، ودعامة أساسية لتعزيز استدامة شعبة الصبار، بما يساهم في دعم الأمن الغذائي الوطني، والحفاظ على التوازن البيئي، وترقية الإنتاج الفلاحي في المناطق الهشة.