حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب الأساسية، تستفيد غانا من دعم مالي ياباني جديد موجه لتطوير قطاع الأرز، الذي يُعد ثاني أهم محصول غذائي في البلاد بعد الذرة من حيث الإنتاج والاستهلاك.
وتعتزم الوكالة اليابانية للتعاون الدولي تقديم تمويل يقدر بـ35 مليون سيدي غاني، أي ما يعادل حوالي 3.09 مليون دولار أمريكي، وذلك بهدف دعم مشروع استراتيجي يركز على تطوير البنية التحتية لإنتاج بذور الأرز عالية الجودة، وفق ما أعلنه وزير الأغذية والزراعة الغاني إريك أوكوبو.
ويُرتقب أن يُخصص هذا التمويل لإنشاء وحدة حديثة ومتطورة لإنتاج البذور في شمال البلاد، مجهزة بآلات وتقنيات متقدمة، بما يضمن تحسين جودة البذور المتوفرة في السوق المحلية، وهو ما يُعد عنصرًا أساسيًا لرفع الإنتاجية وتحسين المردود الفلاحي في هذا القطاع الحيوي.
ولا يقتصر المشروع على الجانب الإنتاجي فقط، بل يتضمن أيضًا برامج للتكوين والتأطير لفائدة مختلف الفاعلين في سلسلة إنتاج الأرز، من فلاحين وتقنيين ومسيري مناطق السقي، بهدف تحسين الممارسات الزراعية وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة في الزراعة.
وأكد الوزير الغاني أن هذه المبادرة ستساهم بشكل كبير في تطوير قطاع الأرز، من خلال ضمان توفر مدخلات زراعية ذات جودة عالية، إلى جانب تقوية قدرات الفلاحين وتحسين مستوى التحكم في التقنيات الحديثة، بما ينعكس إيجابًا على الإنتاج الوطني.
ورغم أهمية هذه الخطوة، لا تزال غانا تواجه تحديًا هيكليًا يتمثل في الفجوة الكبيرة بين الإنتاج والاستهلاك، حيث تشير التقديرات إلى أن الإنتاج المحلي من الأرز المطحون يبلغ حوالي 900 ألف طن خلال موسم 2025/2026، مقابل طلب استهلاكي يقدر بنحو 1.9 مليون طن، ما يجعل البلاد تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من نصف احتياجاتها من هذه المادة الأساسية.
وفي هذا السياق، يُنظر إلى هذا المشروع على أنه خطوة استراتيجية نحو تقليص الاعتماد على الخارج، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين تنافسية القطاع الزراعي المحلي عبر الاستثمار في البذور والتكوين والتقنيات الحديثة.