حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تكثف المصالح الفلاحية لولاية غرداية تحضيراتها للموسم الفلاحي 2026-2027، من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات والمتدخلين، استعدادًا لانطلاق حملة الحرث والبذر، إلى جانب التحضير لفعاليات اليوم الوطني للإرشاد الفلاحي.
وفي هذا الإطار، عقد اجتماع تنسيقي صباح الأحد 13 سبتمبر 2026 بمقر مديرية المصالح الفلاحية لولاية غرداية، تحت إشراف مدير المصالح الفلاحية، سيد أحمد ملاحي، بحضور ممثل رئيس مشروع تعاونية الحبوب والبقول الجافة بالولاية، وأعضاء فريق مرافقي الفلاحين التابعين للتعاونية.
وشارك في اللقاء أيضًا مدير الديوان الوطني للأراضي الفلاحية بولاية غرداية، ونائب مدير ديوان تنمية الفلاحة الصناعية في الأراضي الصحراوية، إلى جانب الأمين العام للغرفة الفلاحية، ورئيس مصلحة تنظيم الإنتاج والدعم التقني، ورؤساء الأقسام الفرعية الفلاحية، والمفتش الولائي للصحة النباتية.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق التحضيرات المبكرة التي تشهدها مختلف الولايات استعدادًا للموسم الجديد، حيث باشرت المصالح والهيئات المعنية ضبط الإجراءات المرتبطة بحملة الحرث والبذر، بما يسمح بتوفير الظروف الملائمة أمام الفلاحين قبل دخول مرحلة الزرع.
وكان الديوان الجزائري المهني للحبوب قد أعلن في أوت الماضي استمرار فتح مراكز تجميع المحاصيل إلى غاية 30 سبتمبر 2026، بالتوازي مع انطلاق التحضيرات لحملة الحرث والبذر للموسم 2026-2027، بما يضمن استكمال استقبال إنتاج الموسم السابق وتهيئة ظروف الموسم الجديد.
وتشمل التحضيرات عادة تأمين البذور والمدخلات الضرورية، وضبط احتياجات المنتجين، إلى جانب توفير المرافقة التقنية وتنظيم تدخل مختلف المصالح خلال مراحل الحملة. وقد تناولت اجتماعات مماثلة في ولايات أخرى مسائل توسيع المساحات، وتوفير البذور والمدخلات، وجاهزية العتاد والمرافقة التقنية للفلاحين.
وتكتسي التحضيرات أهمية إضافية في غرداية بالنظر إلى خصوصية النشاط الفلاحي بالمناطق الصحراوية، وما يتطلبه من تكييف الممارسات الزراعية مع طبيعة التربة والظروف المناخية وطرق استغلال الموارد المائية.
وتبرز أهمية مشاركة ديوان تنمية الفلاحة الصناعية في الأراضي الصحراوية، إلى جانب الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، في تعزيز التنسيق المرتبط بالعقار الفلاحي والاستثمارات والنشاطات الزراعية الموجهة لهذه المناطق.
كما يسمح حضور تعاونية الحبوب والبقول الجافة ومرافقي الفلاحين بتقريب الجانب التقني والتنظيمي من المنتجين، ومتابعة احتياجاتهم خلال مختلف مراحل التحضير للحملة.
ويمثل حضور المفتش الولائي للصحة النباتية ورؤساء الأقسام الفرعية الفلاحية عنصرًا مهمًا في ضمان المتابعة الميدانية، من خلال مراقبة المحاصيل والمدخلات والتحسيس بالممارسات الزراعية السليمة والوقاية من الآفات والأمراض.
ويتزامن ذلك مع التحضير لليوم الوطني للإرشاد الفلاحي، الذي يشكل مناسبة لتعزيز التواصل بين المصالح التقنية والفلاحين ونقل التوصيات المرتبطة باختيار الأصناف، وتحضير التربة، واستعمال المدخلات، والوقاية الصحية، وترشيد الموارد.
وكانت وزارة الفلاحة قد أكدت ضمن التحضيرات الوطنية للموسم المقبل أهمية تحليل التربة والأسمدة، وتوفير أصناف بذور تتلاءم مع خصوصيات مناطق الإنتاج والظروف المناخية، بما يدعم تحسين المردودية والإنتاج.
وتسعى غرداية، من خلال هذا التنسيق المبكر، إلى ضمان جاهزية مختلف المتدخلين قبل انطلاق حملة الحرث والبذر، وتحسين المرافقة الميدانية للفلاحين، بما يدعم نجاح الموسم الجديد وتعزيز الإنتاج الفلاحي في الولاية.