في إطار الجهود المتواصلة لدعم القطاع الفلاحي وتعزيز قدرات الفلاحين، أعلنت الغرفة الفلاحية لولاية غرداية عن فتح باب التسجيل في دورات التكوين الفلاحي الموجهة لفائدة الفلاحين وأبناء الفلاحين، وذلك خلال شهر ماي المقبل، على مستوى المعهد التكنولوجي المتخصص للتكوين في الفلاحة الواحية بتقرت، وفق رزنامة تكوينية تم إعدادها خصيصًا لتلبية احتياجات المهنيين في مختلف الشعب الفلاحية.
ويأتي هذا البرنامج التكويني في سياق استراتيجية تهدف إلى مرافقة الفلاحين ميدانيًا، وتمكينهم من اكتساب مهارات تقنية حديثة تواكب تطورات الفلاحة العصرية، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية وخصوصيات الزراعة في المناطق الصحراوية، التي تتطلب خبرات دقيقة في إدارة الموارد الطبيعية وتحسين مردودية الإنتاج.
ومن المرتقب أن تشمل هذه التكوينات عدة محاور تقنية وتطبيقية، تتعلق بأساليب الزراعة الحديثة، تقنيات السقي المقتصد، تحسين جودة التربة، مكافحة الآفات الزراعية، تسيير الاستغلاليات الفلاحية، إضافة إلى استخدام المعدات والآلات الفلاحية بشكل فعّال وآمن. كما سيتم التركيز على خصوصيات الفلاحة الواحية، بما في ذلك زراعة النخيل والمحاصيل الملائمة للبيئة الصحراوية.
وتهدف الغرفة الفلاحية من خلال هذه المبادرة إلى رفع مستوى التأهيل المهني للفلاحين، وتشجيع الشباب على الانخراط في النشاط الفلاحي، من خلال توفير تكوينات عملية ومرافقة تقنية تساعدهم على إطلاق مشاريعهم أو تطوير استثماراتهم الحالية.
وفي هذا الإطار، دعت الغرفة الفلاحية لولاية غرداية جميع الراغبين في المشاركة إلى التقرب من مقرها الكائن ببوهراوة، من أجل التسجيل والاطلاع على تفاصيل البرنامج التكويني، بما في ذلك التخصصات المتاحة، مدة التكوين، وشروط الالتحاق.
ويُنتظر أن تساهم هذه الدورات في خلق ديناميكية جديدة داخل القطاع الفلاحي بالمنطقة، من خلال نقل المعارف والخبرات، وتعزيز تبادل التجارب بين الفلاحين، بما ينعكس إيجابًا على تحسين الإنتاجية وجودة المنتجات، ودعم الأمن الغذائي المحلي.
وتؤكد هذه الخطوة أهمية الاستثمار في التكوين المستمر كأحد الركائز الأساسية لتطوير الفلاحة في الجزائر، خاصة في المناطق الجنوبية، التي تمتلك إمكانيات كبيرة غير مستغلة بالكامل، ما يستدعي تأهيل الموارد البشرية لضمان استغلالها بشكل أمثل ومستدام.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..