حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

نظمت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية غليزان، حملة تحسيسية لفائدة النساء الماكثات بالبيت على مستوى بلدية عمي موسى، بدوار أولاد بوكيني، وذلك في إطار تجسيد البرنامج الوطني لتشجيع المرأة الماكثة بالبيت على الانخراط في مسار الإنتاج الوطني، وبمشاركة مديرية المصالح الفلاحية وعدد من الهيئات والمؤسسات الشريكة.
وتندرج المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، ولا سيما المرأة الريفية، من خلال تعريفها بفرص إنشاء الأنشطة المدرة للدخل وآليات الدعم والمرافقة والتكوين والتمويل المتاحة، إلى جانب توضيح إمكانات التسويق وتثمين المنتجات المحلية.
وشكلت الحملة مناسبة للتقرب من النساء الماكثات بالبيت والتعريف بمختلف البرامج التي يمكن أن تساعدهن على تحويل المهارات والخبرات التي يمتلكنها إلى أنشطة اقتصادية قابلة للتطوير.
ويحظى هذا المسار باهتمام ضمن البرامج الوطنية للتمكين الاقتصادي، حيث أطلقت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة البرنامج الوطني لتشجيع المرأة الماكثة بالبيت على الانخراط في مسار الإنتاج الوطني، بهدف دعم الأنشطة الاقتصادية والمؤسسات المصغرة وتعزيز المقاولاتية النسوية.
كما أطلقت الوزارة برنامجًا وطنيًا للإدماج الاقتصادي للمرأة الريفية، يستهدف توسيع استفادة النساء في المناطق الريفية من آليات الدعم التي توفرها الدولة، وتشجيعهن على إنشاء مشاريع وأنشطة مدرة للدخل.
وتكتسي مشاركة مديرية المصالح الفلاحية أهمية خاصة بالنظر إلى الإمكانات التي توفرها الأنشطة الفلاحية والغذائية والتحويلية للمرأة الريفية، سواء من خلال الإنتاج النباتي والحيواني أو تثمين المنتجات الفلاحية والصناعات الغذائية التقليدية.
ويمكن للمرافقة التقنية والتكوين أن يساعدا النساء على الانتقال من النشاط المنزلي محدود النطاق إلى مشاريع أكثر تنظيمًا، خصوصًا في المجالات المرتبطة بالمنتجات المحلية والتحويل الغذائي وتربية الحيوانات والأنشطة الريفية المدرة للدخل.
كما تسمح مثل هذه المبادرات بالتعريف بمختلف المتدخلين الذين يمكن للمرأة الاستعانة بهم للحصول على التكوين والمرافقة وتوجيه المشروع، بدل الاكتفاء بالمعلومة العامة حول الدعم.
وعرفت الحملة مشاركة ممثلين عن بلدية عمي موسى، وقطاع التكوين المهني، ومديرية البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، والوكالة الولائية لدعم وتنمية المقاولاتية، إلى جانب المصالح المنظمة والشركاء المشاركين في العملية.
وتوفر الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية آليات للتكوين والمرافقة والتمويل، وتشمل خدماتها مختلف الأنشطة، من بينها الفلاحة والإنتاج والحرف والخدمات، كما تتيح إمكانية إنشاء مؤسسات مصغرة أو توسعة أنشطة قائمة وفق الشروط المعمول بها.
من جهته، يوفر قطاع التكوين والتعليم المهنيين مسارات تكوينية موجهة للمرأة الماكثة بالبيت، سواء في شكل تكوين أولي لاكتساب مهارة مهنية أو تكوين مكمل لتحسين مهارات موجودة، بما يسمح بممارسة نشاط مهني ذاتي أو ضمن إطار منظم.
وتبرز أهمية هذه الحملات في كونها تقرب آليات الدعم من النساء في المناطق الريفية، وتتيح لهن التعرف على مختلف المسارات الممكنة قبل إطلاق أي مشروع، سواء تعلق الأمر بالتكوين أو التمويل أو المرافقة أو التسويق.
كما يمكن أن تساهم هذه المقاربة في تعزيز الاقتصاد المحلي من خلال استغلال الموارد والمهارات المتوفرة في المناطق الريفية، وتحويل بعض الأنشطة المنزلية والتقليدية إلى مشاريع إنتاجية أكثر تنظيمًا وقدرة على خلق الدخل.
وتندرج هذه الجهود ضمن توجه أوسع نحو تعزيز مشاركة المرأة الريفية والمرأة الماكثة بالبيت في النشاط الاقتصادي، ليس باعتبارها مستفيدة من برامج الدعم فحسب، وإنما باعتبارها عنصرًا منتجًا وشريكًا في التنمية المحلية.