في إطار تنفيذ برنامج المتابعة الميدانية لشعبة الحليب، كثفت مديرية المصالح الفلاحية لولاية غليزان عمليات الرقابة والمرافقة التقنية لفائدة مربي الأبقار الحلوب ووحدات تجميع وتحويل الحليب، من خلال تنظيم خرجة ميدانية شملت عدداً من المستثمرات الفلاحية والملبنات المستقبلة لهذه المادة الحيوية، بهدف الوقوف على واقع الإنتاج، وتقييم ظروف التجميع، وضمان احترام المعايير الصحية والتقنية المعتمدة على امتداد سلسلة إنتاج الحليب.
وجرت هذه الخرجة بحضور ممثلة مديرية المصالح الفلاحية المكلفة بخلية الحليب، وبمرافقة ممثل عن القسم الفرعي الفلاحي لمازونة، حيث شملت الزيارة عدداً من مربي الأبقار الحلوب، وتم خلالها الاطلاع على ظروف تربية القطيع، ومستوى العناية الصحية والتغذوية، إضافة إلى متابعة عمليات الحلب والتخزين الأولي للحليب، ومدى احترام شروط النظافة والوقاية الصحية داخل المستثمرات الفلاحية.
كما سمحت الزيارة بتقييم الوضع الصحي للأبقار الحلوب، والتأكد من تطبيق برامج الوقاية البيطرية، واحترام الإجراءات المتعلقة بالكشف الدوري عن الأمراض الحيوانية، لما لذلك من أثر مباشر على جودة الحليب وسلامته الصحية، فضلاً عن تقديم جملة من الإرشادات التقنية للمربين حول أفضل الممارسات المتعلقة بالتغذية، وتحسين المردودية، والحفاظ على صحة القطيع.
وشملت الخرجة أيضاً عدداً من الملبنات المستقبلة لمادة الحليب، حيث تمت معاينة ظروف استقبال المادة الأولية، ومراقبة عمليات الفرز والحفظ والتبريد، والتأكد من احترام سلسلة التبريد منذ استلام الحليب إلى غاية دخوله مرحلة التحويل، بما يضمن المحافظة على جودته ويحد من ضياعه أو تدهوره.
كما استمع إطارات القطاع إلى انشغالات المربين ومسيري الملبنات، خاصة ما تعلق بعمليات جمع الحليب، وظروف النقل، وتوفير الأعلاف، وبرامج الدعم والمرافقة التقنية، حيث تم التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان استقرار إنتاج الحليب وتحسين مردودية الشعبة.
وتندرج هذه الخرجة ضمن البرنامج الدوري الذي سطرته مديرية المصالح الفلاحية لمتابعة شعبة الحليب، باعتبارها من الشعب الإستراتيجية التي تحظى باهتمام خاص من السلطات العمومية، بالنظر إلى دورها في تحقيق الأمن الغذائي، وتقليص الاعتماد على مسحوق الحليب المستورد، وتشجيع الإنتاج الوطني.
كما تهدف هذه الزيارات الميدانية إلى الوقوف على مدى التزام المربين وملبنات التحويل بدفاتر الشروط المعمول بها، ومرافقتهم تقنياً لمعالجة مختلف الصعوبات التي قد تؤثر على الإنتاج، مع تقديم التوجيهات اللازمة لتحسين نوعية الحليب والرفع من الكميات المجمعة.
وأكدت مديرية المصالح الفلاحية أن المرافقة التقنية والرقابة الميدانية ستتواصل عبر مختلف بلديات الولاية، من خلال خرجات دورية تشارك فيها مختلف المصالح المختصة، قصد ضمان استمرارية إنتاج الحليب وفق المعايير الصحية، وتحسين أداء المستثمرات الفلاحية، ودعم وحدات التحويل بالمادة الأولية ذات الجودة العالية.
ويشكل تطوير شعبة الحليب أحد المحاور الأساسية للسياسة الفلاحية الوطنية، لما توفره من قيمة اقتصادية واجتماعية، سواء من خلال تعزيز دخل المربين، أو توفير مناصب الشغل، أو ضمان تموين السوق الوطنية بمادة الحليب ومشتقاته، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي في الجزائر.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..