حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار برنامج المتابعة الميدانية الرامي إلى تطوير شعبة الحليب وتعزيز الإنتاج الحيواني على المستوى المحلي، شهدت بلدية مازونة بولاية غليزان خرجة ميدانية خصصت لإحصاء قطيع الأبقار الحلوب، والوقوف على الوضعية الفعلية للمزارع الناشطة في هذا المجال، وذلك ضمن مقاربة تهدف إلى تحسين تنظيم الشعبة ودعم مردوديتها.
وقد قام المندوب الفلاحي لبلدية مازونة بزيارة ميدانية شملت عدداً من المزارع المتخصصة في تربية الأبقار الحلوب، حيث تم خلال هذه العملية إجراء معاينة دقيقة لوضعية القطيع، وحصر عدد رؤوس الأبقار المنتجة للحليب، مع جمع معطيات تقنية تتعلق بمستوى الإنتاج اليومي، ونوعية الأعلاف المستعملة، وظروف التربية داخل الإسطبلات، بما يسمح ببناء قاعدة بيانات دقيقة حول هذه الشعبة الحيوية.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود المبذولة على مستوى القطاع الفلاحي بولاية غليزان من أجل ضبط الإحصائيات الحقيقية للثروة الحيوانية، لاسيما الأبقار الحلوب، باعتبارها ركيزة أساسية في سلسلة إنتاج الحليب ومشتقاته، وأحد أهم مكونات الأمن الغذائي الوطني، خاصة في ظل تزايد الطلب على هذه المادة الأساسية.
كما مكنت هذه الخرجة الميدانية من الاطلاع على ظروف العمل داخل المزارع، ومعاينة مدى احترام المعايير التقنية في تربية الأبقار، إلى جانب تقييم الجوانب الصحية للقطعان، ومدى توفر شروط التغذية المتوازنة التي تضمن تحسين المردودية وجودة الإنتاج، فضلاً عن رصد بعض الانشغالات التي عبر عنها المربون، وعلى رأسها ارتفاع تكلفة الأعلاف والحاجة إلى دعم تقني أكبر.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية هذه العمليات الإحصائية الدورية في تحسين تسيير شعبة الحليب، من خلال توفير معطيات دقيقة وموثوقة تسمح للجهات الوصية بوضع سياسات دعم أكثر نجاعة، وتوجيه البرامج التنموية بما يتناسب مع احتياجات المربين الفعلية، سواء من حيث الدعم المالي أو المرافقة التقنية أو تحسين ظروف الإنتاج.
كما تهدف هذه الجهود إلى تعزيز الإنتاج المحلي من الحليب وتقليل التبعية للاستيراد، عبر دعم الفلاحين والمربين وتشجيع الاستثمار في تربية الأبقار الحلوب، وتطوير أساليب الإنتاج الحديثة، بما يضمن رفع الإنتاجية وتحسين الجودة واستدامة هذه الشعبة الاستراتيجية.
ويأتي هذا التحرك الميداني في إطار رؤية شاملة تسعى إلى ترقية القطاع الفلاحي محلياً، من خلال الاعتماد على الإحصاء الدقيق، والمتابعة المستمرة، والمرافقة التقنية، باعتبارها أدوات أساسية لتحقيق تنمية فلاحية مستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي على المستوى الوطني.