من المتوقع أن يرتفع إنتاج الحبوب العالمي لموسم 2025/26 بنسبة 5.8٪ على أساس سنوي، ليصل إلى مستوى قياسي بفضل الزيادة الكبيرة في إنتاج القمح في آسيا الوسطى والذرة في الهند.
رفعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي في موسم 2025/2026 إلى 3036 مليون طن. ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 0.2% عن توقعات مارس 2026، ونمواً قوياً بنسبة 5.8% مقارنةً بموسم 2024/2025.
بحسب أحدث التقارير، من المتوقع أن يرتفع إنتاج الأرز العالمي بنسبة 2% في موسم 2025/2026، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً عند 563.3 مليون طن. ويعود هذا النمو بشكل رئيسي إلى بنغلاديش والبرازيل والصين والهند وإندونيسيا، مما يعوض بشكل كبير انخفاض الإنتاج في تايلاند وباكستان والولايات المتحدة.
في غضون ذلك، من المتوقع أن يصل استهلاك الحبوب العالمي في موسم 2025/2026 إلى 2945 مليون طن، بزيادة قدرها 2.4% مقارنةً بموسم 2024/2025. ومن الجدير بالذكر أن الطلب على الحبوب الخشنة، وخاصة الذرة المستخدمة كعلف للحيوانات، يشهد ارتفاعًا ملحوظًا.
ففي المكسيك، أدى ازدياد الإنتاج المحلي إلى إضافة الذرة إلى علف الحيوانات، بينما تشهد الأرجنتين اتجاهًا نحو استبدال القمح بالذرة الرفيعة والذرة البيضاء نظرًا لارتفاع الطلب على تصدير القمح.
من المتوقع أن تصل احتياطيات الحبوب العالمية في نهاية موسم الحصاد لعام 2026 إلى مستوى قياسي يبلغ 951.5 مليون طن، بزيادة قدرها 9.2٪ مقارنة بعام 2025. وتبقى نسبة الاحتياطيات إلى الاستهلاك العالمي عند 32.2٪، مما يشير إلى وضع إمدادات مستقر بشكل عام.
ارتفعت مخزونات القمح بشكل ملحوظ في الاتحاد الأوروبي نتيجة تباطؤ الصادرات، وفي جمهورية إيران نتيجة زيادة الواردات.
أما بالنسبة للأرز، فمن المتوقع أن ترتفع المخزونات بنسبة 4.2% لتصل إلى 219.3 مليون طن، وتتركز في دول مُصدِّرة رئيسية مثل الهند وفيتنام وتايلاند والبرازيل.
وأبقت منظمة الأغذية والزراعة على توقعاتها لإنتاج القمح العالمي في عام 2026 عند 820 مليون طن.
ورغم أن هذا الرقم يمثل انخفاضًا بنسبة 1.7% عن العام السابق، إلا أنه لا يزال أعلى من متوسط السنوات الخمس الماضية. وفي الهند، قد يصل إنتاج القمح إلى مستوى قياسي يبلغ 120 مليون طن بفضل المساحات المزروعة الواسعة والظروف المناخية المواتية.
الصراعات المتصاعدة في الشرق الأوسط ترفع تكاليف الطاقة والأسمدة
مع ذلك، يواجه السوق العديد من التحديات. فالصراعات المتصاعدة في الشرق الأوسط ترفع تكاليف الطاقة والأسمدة، وتعطل سلاسل التوريد. وقد تؤثر هذه العوامل بشكل مباشر على قرارات زراعة الربيع في الدول الواقعة شمال خط الاستواء، وعلى المحاصيل غير المزروعة في نصف الكرة الجنوبي.
في أوروبا الشرقية، من المتوقع أن يظل إنتاج أوكرانيا من القمح مستقراً عند 23 مليون طن، على الرغم من أنه لا يزال أقل بكثير من مستويات ما قبل النزاع. أما في الولايات المتحدة، فمن المتوقع أن يؤدي انخفاض مساحة الزراعة بسبب ضغوط الأسعار والجفاف إلى انخفاض الإنتاج إلى حوالي 51 مليون طن.
تطورات التجارة الدولية
من المتوقع أن يصل حجم تجارة الحبوب العالمية لموسم 2025/2026 إلى 505.3 مليون طن. وقد قامت إيران بشراء كميات كبيرة من القمح والشعير. أما بالنسبة للذرة، فتواصل البرازيل والولايات المتحدة الحفاظ على معدلات تصدير قياسية، حيث يبلغ إجمالي حجم التجارة العالمية حوالي 192.9 مليون طن.
من المتوقع أن يصل حجم سوق الأرز الدولي في عام 2026 إلى 60 مليون طن، بانخفاض طفيف قدره 1.6٪ مقارنة بالمستوى القياسي لعام 2025. وقد خفضت منظمة الأغذية والزراعة توقعاتها للصادرات من كمبوديا وتايلاند، ولكن تم تعويض ذلك بتحسن في الإمدادات من مصر.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..