حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة
أشرف السيد ياسين وليد، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، اليوم الأربعاء 29 أفريل 2026، رفقة السيد كمال بداري، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على فعاليات الاحتفاء بالذكرى الستين (60) لتأسيس المعهد الوطني الجزائري للبحث الزراعي، وذلك بحضور إطارات القطاعين، ورئيس الغرفة الوطنية للفلاحة، وباحثين من معاهد البحث والتكوين التابعة للقطاع والجامعات.
وتحت شعار “60 عامًا من البحث الزراعي في خدمة الأمن والسيادة الغذائية”، شكّلت هذه الاحتفالية فرصة لاستحضار المسيرة التاريخية لهذه المؤسسة العلمية، التي أُنشئت غداة الاستقلال سنة 1966، واستعراض ما حققته من مكاسب وإنجازات نوعية في دعم القطاع الفلاحي.
كما أتاحت المناسبة تسليط الضوء على التحديات الراهنة التي يتعيّن على المعهد مواكبتها، وعلى رأسها تعزيز الأمن الغذائي الوطني في ظل التغيرات المناخية، وشحّ الموارد المائية، وتقلبات الأسواق العالمية، إلى جانب ضرورة تطوير البحث العلمي والابتكار، وتثمين النتائج البحثية وتحويلها إلى حلول تطبيقية تواكب احتياجات الفلاحين وترفع من مردودية الإنتاج وجودته.
وفي هذا السياق، أكد السيد ياسين وليد على الدور المهم الذي يلعبه المعهد في تطوير المجال الزراعي، لا سيما في ظل الظروف الراهنة والتحديات الكبرى التي تواجه القطاع الفلاحي في الجزائر، في مقدمتها التغيرات المناخية وشحّ الأمطار، بالإضافة إلى ضرورة تحسين الإنتاجية، وتثمين الموروث الجيني الزراعي الوطني والحفاظ عليه، وغيرها من الأهداف التي لا بد من تحقيقها بالاعتماد على البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار.
ودعا، في هذا الصدد، إلى ضرورة تثمين نتائج البحث المحققة من طرف المعاهد والجامعات، التي تظل حبيسة الأدراج، لا سيما ما تعلق بالزراعات الاستراتيجية كالحبوب، وبذل المزيد من الجهود في مجال البحث العلمي، مع تسليط الضوء على أولويات القطاع الراهنة، لا سيما ما تعلق بتحسين المردودية في الهكتار، وعصرنة المكننة لتغطية العجز في اليد العاملة وتفادي ضياع المحاصيل، وتحسين البذور وملاءمتها مع خصائص مختلف مناطق الإنتاج، واعتماد السقي الذكي لترشيد استهلاك المياه.
كما ذكر السيد الوزير عدة تحديات أخرى يتعيّن التطرق إليها خلال السنوات القادمة، من بينها إيجاد آليات فعالة لتمويل القطاع الفلاحي، وتعميم تقنية زراعة الأنسجة التي تفتح آفاقًا واسعة لتنمية الأشجار المثمرة، لا سيما في المناطق السهبية، وتقليص التبعية في مجال الموارد الجينية النباتية والحيوانية المستوردة، بما يساهم في خفض تكلفة الإنتاج وتعزيز الإنتاج الوطني، خاصة في مجالات البذور الهجينة واللحوم الحمراء والبيضاء.
ومن جهته، نوّه السيد كمال بداري إلى التكامل الاستراتيجي بين القطاعين من أجل بناء اقتصاد المعرفة في المجال الفلاحي، القائم على مخرجات البحث العلمي، لا سيما من الجيل الرابع، المتمثل في استخدام الذكاء الاصطناعي والتنقيب في البيانات بهدف تحسين الإنتاج والإنتاجية بتكاليف أقل، مؤكدًا على أهمية مرافقة القطاع الفلاحي بالبحث الأكاديمي والتطبيقي لكسب رهان الأمن الغذائي.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..