يعد فيروس تجعد واصفرار أوراق الطماطم من أخطر الأمراض الفيروسية التي تصيب محصول الطماطم، لما يسببه من خسائر كبيرة في الإنتاج قد تصل إلى انخفاض المحصول بشكل حاد إذا أصيبت النباتات في المراحل الأولى من النمو. وينتقل هذا الفيروس أساسًا بواسطة الذبابة البيضاء، التي تعد الناقل الرئيسي للمرض، حيث تكتسب الفيروس من النباتات المصابة ثم تنقله إلى النباتات السليمة أثناء تغذيتها على العصارة النباتية.
وتظهر أعراض الإصابة بوضوح على النموات الحديثة في قمة النبات، حيث تبدأ الأوراق بالتجعد والاصفرار مع التفاف حوافها إلى الأعلى أو الداخل، ثم يلاحظ تقزم واضح في النبات، مع صغر حجم الأوراق وتصلب السيقان، إضافة إلى زيادة سماكة الأوراق وتشوهها. كما تؤدي الإصابة إلى تنفل الأزهار وضعف عقد الثمار، فتظهر الثمار بأحجام صغيرة مع انخفاض ملحوظ في كمية الإنتاج وجودته.
ويؤكد المختصون أن الفيروس لا يمكن علاجه بعد إصابة النبات، لذلك فإن أفضل إجراء عند اكتشاف النباتات المصابة هو اقتلاعها فورًا والتخلص منها خارج الحقل لمنع تحولها إلى مصدر دائم للعدوى وانتشار المرض بين بقية النباتات.
وتبقى مكافحة الذبابة البيضاء الوسيلة الأكثر فعالية للحد من انتشار الفيروس، وذلك من خلال تطبيق برنامج متكامل يشمل استخدام المبيدات المناسبة مع المراقبة المستمرة للحقل. ومن بين المبيدات الجهازية التي تستعمل لمكافحة الذبابة البيضاء: أكتارا، أستامبريد، أميداكلوبريد، وأفسكت، وهي مبيدات فعالة خاصة في المراحل الأولى من الإصابة أو عند ارتفاع كثافة الحشرة.
أما عند وجود ثمار جاهزة للجني، فيفضل استعمال المبيدات التلامسية التي تتميز بانخفاض فترة الأمان مقارنة ببعض المبيدات الجهازية، مع ضرورة الالتزام الصارم بالتعليمات المدونة على ملصق المبيد واحترام فترة الأمان قبل جني المحصول. ومن أهم هذه المبيدات: فنفالريت، فنبروبثرين، وألفا سايبرمثرين 10% + لامبادا سايهالوثرين 5%.
وينصح خبراء الإرشاد الفلاحي أيضًا باتباع إجراءات وقائية إضافية، تشمل استخدام شتلات سليمة وخالية من الفيروس، ومراقبة الحقول باستمرار لاكتشاف الإصابات مبكرًا، والتخلص من الأعشاب التي قد تؤوي الذبابة البيضاء أو الفيروس، وتركيب المصائد الصفراء اللاصقة لمراقبة أعداد الحشرة وتقليل انتشارها، إلى جانب تنظيم عمليات المكافحة وفق برنامج متكامل يحد من تطور مقاومة الذبابة البيضاء للمبيدات.
ويبقى نجاح مكافحة فيروس تجعد واصفرار أوراق الطماطم مرهونًا بسرعة اكتشاف الإصابة، والقضاء على النباتات المصابة، والسيطرة المستمرة على الذبابة البيضاء، باعتبارها الحلقة الأساسية في انتقال المرض وانتشاره داخل الحقول.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..