حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يستعد القطاع الفلاحي بولاية عين صالح لتنظيم قافلة ميدانية خاصة بتجميع وتوسيم الإبل، وذلك يومي 15 و16 جويلية 2026، بالمناطق الرعوية ماسين، والمسقم، ولمعادر، الواقعة شمال شرق بلدية فقارة الزوى، في خطوة تندرج ضمن البرنامج الوطني الرامي إلى حماية الثروة الحيوانية، وعصرنة تسيير شعبة الإبل، وتحسين منظومة الإحصاء والتتبع الصحي لهذا المورد الحيواني الاستراتيجي.

وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري لتطوير تربية الإبل، باعتبارها إحدى الشعب الحيوانية الواعدة في المناطق الصحراوية، لما توفره من منتجات غذائية ذات قيمة اقتصادية، وفي مقدمتها اللحوم والحليب، فضلاً عن دورها في المحافظة على النشاط الرعوي ودعم التنمية المحلية بالمناطق الجنوبية.

وتهدف القافلة إلى تجميع أكبر عدد ممكن من رؤوس الإبل وإخضاعها لعملية التوسيم، التي تعد إحدى أهم الوسائل الحديثة المعتمدة لتحديد هوية الحيوانات وتمكين المصالح المختصة من إنشاء قاعدة بيانات دقيقة حول أعداد الإبل وتوزيعها الجغرافي، بما يسمح بتحسين عمليات الإحصاء والمتابعة البيطرية، وتسهيل مراقبة تنقلات القطيع، فضلاً عن التدخل السريع في حال ظهور أي أمراض أو أوبئة قد تهدد الثروة الحيوانية.

كما تمثل عملية التوسيم أداة فعالة لدعم برامج الوقاية الصحية، إذ تساعد المصالح البيطرية على تتبع الوضع الصحي لكل رأس من الإبل، وتسهيل تنفيذ حملات التلقيح والمراقبة الدورية، بما يضمن الحفاظ على صحة القطيع والرفع من مردوديته، إلى جانب تعزيز فرص تسويق منتجات الإبل وفق معايير التنظيم والجودة.

وتسعى مديرية المصالح الفلاحية من خلال تنظيم هذه القافلة إلى تقريب الخدمات البيطرية والإدارية من المربين، خاصة في المناطق الرعوية البعيدة، وتخفيف أعباء التنقل عنهم، بما يضمن مشاركة واسعة في العملية وإنجاح أهدافها، فضلاً عن ترسيخ ثقافة التسجيل والتوسيم باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتنظيم شعبة الإبل وتطويرها.

وسيرافق هذه العملية حضور الفرق التقنية والبيطرية المختصة التي ستتكفل بعمليات تجميع الإبل، وتوسيمها، وتقديم الإرشادات للمربين حول أهمية المحافظة على السجل الصحي للقطيع، وضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية التي تساهم في الحد من انتشار الأمراض الحيوانية وحماية الثروة الرعوية.

وأكدت مصالح القطاع الفلاحي أن نجاح هذه العملية يبقى مرتبطاً بانخراط المربين وتعاونهم، داعية جميع أصحاب قطعان الإبل المتواجدين بالمناطق الرعوية ماسين، والمسقم، ولمعادر، إلى الحضور خلال الموعدين المحددين والاستفادة من خدمات القافلة، بما يساهم في بناء قاعدة معلومات دقيقة حول شعبة الإبل، وتعزيز جهود الدولة الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة للقطاع الفلاحي، وحماية الثروة الحيوانية، ودعم الأمن الغذائي الوطني.