تواصل المفتشية البيطرية الولائية بمديرية المصالح الفلاحية لولاية قالمة تنفيذ برنامجها التحسيسي الرامي إلى تعزيز الوقاية الصحية والحد من انتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، من خلال تنظيم حملات ميدانية تستهدف المواطنين والتجار عبر مختلف بلديات الولاية.
وفي هذا الإطار، شاركت الطبيبة البيطرية التابعة للفرع الفلاحي لدائرة بوشقوف في حملة تحسيسية نُظمت على مستوى بلديتي مجاز الصفا وبوشقوف، خصصت للتوعية بمخاطر التسممات الغذائية، والأمراض المتنقلة عن طريق الحيوانات، وفي مقدمتها الحمى المالطية، إلى جانب الأمراض التي تنقلها الحشرات، مع تقديم جملة من الإرشادات الوقائية الكفيلة بالحد من انتشارها.
وشكلت هذه الحملة فرصة للتواصل المباشر مع المواطنين وأصحاب النشاطات التجارية، حيث تم تقديم شروحات حول أهمية احترام شروط النظافة الصحية خلال تداول وحفظ وتسويق المواد الغذائية، وضرورة اقتناء المنتجات الحيوانية من مصادر مراقبة وخاضعة للرقابة البيطرية، تفاديًا لمخاطر التسممات الغذائية والأمراض المعدية.
كما ركزت فرق التحسيس على التعريف بمرض الحمى المالطية، باعتباره من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، مع التأكيد على أهمية تلقيح القطعان، والالتزام بالإجراءات الصحية عند التعامل مع الحيوانات ومنتجاتها، إضافة إلى تجنب استهلاك الحليب ومشتقاته غير المبسترة، لما قد تشكله من خطر على الصحة العمومية.
وتطرقت الحملة كذلك إلى سبل الوقاية من الأمراض المنقولة عبر الحشرات، من خلال المحافظة على نظافة المحيط، والقضاء على أماكن تكاثر الحشرات، واعتماد التدابير الوقائية المناسبة، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعًا في نشاط العديد من النواقل الحشرية.
وجرت هذه المبادرة في إطار عمل ميداني تشاركي، بحضور ممثلين عن مديرية التجارة، والهيكل المشترك ما بين البلديات، ومصالح الدرك الوطني، والأمن الوطني، في تجسيد لمبدأ التنسيق بين مختلف القطاعات من أجل حماية الصحة العمومية وتعزيز الثقافة الوقائية لدى المواطنين.
وتندرج هذه الحملات التحسيسية ضمن البرنامج الدوري الذي تسطره المصالح البيطرية الولائية، والهادف إلى رفع مستوى الوعي الصحي، وترسيخ الممارسات السليمة في مجال السلامة الغذائية، بما يسهم في الحد من الأمراض ذات المصدر الغذائي والأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، والحفاظ على صحة المستهلك والثروة الحيوانية على حد سواء.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..