قال عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسميّ الحسني ،عقب مراسم إطلاق كرسي الأمير عبد القادر بمركز أوكسفورد لِلدراسات الإسلاميّة، أنّ هذا المشروع العلميّ يمثّل خطوة نوعيّة في مسار تعزيز الحضور الجزائريّ داخل الفضاء الأكاديمي الدولي، ويجسد انتقال إرث الأمير عبد القادر من دائرة الذّاكرة الوطنية إلى رحاب البحث العلميّ العالميّ.
وجاء تصريح العميد من “قاعة الجزائر” التي افتُتحت بالمناسبة داخل المركز، حيث اختار أن يُدلي بكلمته أمام جداريّة فنّيّة أُنجزت بالزّليج الجزائريّ الأصيل، في مشهد جمع بين رمزيّة المكان وعمق الرّسالة الحضاريّة التي تحملها الجزائر إلى العالم، من خلال تراثها الفكريّ والثّقافيّ العريق.
وأوضح السّيّد القاسمي أنّ إطلاق هذا الكرسيّ العلميّ لا يمثّل مجرّد توقيع اتّفاقيّة تعاون أكاديميّ، وإنّما يؤسّس لِمرحلة جديدة من التّعريف بالإسهام الجزائريّ في الحضارة الإنسانيّة من خلال شخصيّة الأمير عبد القادر، التي تجاوز إشعاعها الحدود الوطنيّة، لِتُصبح إحدى الشّخصيّات المرجعيّة في مجالات الفكر والحوار والتّعايش الإنسانيّ.
وأشار إلى أنّ اختيار مركز أوكسفورد لِلدّراسات الإسلاميّة لِاحتضان هذا المشروع يحمل دلالات علميّة وثقافيّة خاصّة، بالنّظر إلى المكانة الدّوليّة التي يحظى بها المركز وما يمثّله من فضاء يلتقي فيه الباحثون والمفكّرون من مختلف الخلفيّات الثّقافيّة والدّينيّة، بما يتيح آفاقاً جديدة لِدراسة فكر الأمير عبد القادر وإبراز أبعاده الإنسانيّة والحضاريّة.
كما اعتبر أنّ افتتاح «قاعة الجزائر» داخل هذا الصّرح العلميّ المرموق يمثّل مكسباً رمزياً بالغ الأهمّيّة، إذ يجعل اسم الجزائر حاضراً بصورة دائمة، في واحدة من أبرز المؤسّسات الأكاديميّة المتخصّصة في العالم، ويُجسّد عمق العلاقات الثّقافيّة والعلميّة التي تجمع الجزائر بالمملكة المتّحدة.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..