يواجه قطاع السكر في كينيا تحديات كبيرة تحول دون جاهزيته الكاملة لمنافسة الأسواق الإقليمية، رغم قرار فتح السوق أمام دول السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا. هذا ما أكده تقرير حديث صادر عن وزارة الزراعة الأمريكية الذي أشار إلى وجود فجوة واضحة بين العرض المحلي والطلب المتزايد.
وتُعد كينيا أكبر مستهلك للسكر في شرق إفريقيا، إذ يتجاوز استهلاكها السنوي حاجز مليون طن، في حين لا يتجاوز الإنتاج المحلي حوالي 600 ألف طن فقط، ما يخلق عجزًا هيكليًا مستمرًا في السوق.
تحول صعب بعد عقود من الحماية
في نهاية نوفمبر 2025، أنهت كينيا نظام الحماية الخاص الذي استمر لمدة 24 عامًا، والذي كان يحد من واردات السكر من الدول المجاورة. وقد جاء هذا القرار في إطار التزاماتها داخل منظمة الكوميسا التي تسمح للدول الأعضاء باتخاذ إجراءات حماية مؤقتة في حال حدوث اضطرابات اقتصادية.
ورغم الترحيب الرسمي بهذا التحول من طرف مجلس السكر الكيني إلا أن تقري ا يشير إلى أن التطبيق الفعلي لتحرير السوق ما يزال محدودًا، حيث تواصل الحكومة التحكم في واردات السكر عبر نظام التراخيص، ما يحد من حرية المنافسة الكاملة.
كما لفت التقرير إلى أن كينيا ما تزال تستفيد من استثناءات جمركية ضمن بروتوكول مجموعة شرق إفريقيا، يسمح لها باستيراد السكر الصناعي برسوم مخفضة تصل إلى 10% بدلًا من 100%. وقد تم تخصيص نحو 208,600 طن لـ10 شركات في قطاع المشروبات والحلويات حتى منتصف 2026.
رغم هذه القيود التنظيمية، يبقى السوق الكيني جذابًا للمصدرين الإقليميين. وتتصدر موريشيوس قائمة المصدرين إلى كينيا بحوالي 74,763 طنًا خلال موسم 2024/2025، تليها أوغندا بـ 62,760 طنًا وفق بيانات .
تعكس هذه المعطيات استمرار العجز بين الإنتاج والاستهلاك في كينيا، ما يجعل البلاد تعتمد بشكل متزايد على الاستيراد لتغطية الطلب الداخلي، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى إصلاحات تدريجية لتطوير الصناعة المحلية ورفع قدرتها التنافسية داخل السوق الإقليمية.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..