تتواصل بولاية بجاية عمليات المعاينة الميدانية لإحصاء الأضرار والخسائر الناجمة عن حرائق الغابات الأخيرة، وذلك في إطار تنفيذ تعليمات السلطات العمومية الرامية إلى التكفل السريع بالمواطنين المتضررين، وحصر مختلف الخسائر تمهيداً للشروع في إجراءات التعويض.
وفي هذا السياق، قام رئيس القسم الفرعي الفلاحي للقصر، بخرجة ميدانية إلى بلدية فناية الماثن، رفقة أعوان محافظة الغابات بالقصر، وممثلي الدائرة، والمصالح التقنية لبلدية فناية الماثن، للوقوف على حجم الأضرار التي مست المستثمرات الفلاحية والممتلكات المتضررة بفعل الحرائق.
وتندرج هذه الخرجة ضمن البرنامج الميداني الذي باشرته اللجنة الولائية المكلفة بإحصاء وجرد وتقييم الخسائر مباشرة بعد تنصيبها، تنفيذاً لتعليمات والي ولاية بجاية، حيث شرعت مختلف الفرق التقنية في التنقل إلى البلديات والمناطق التي مستها الحرائق لإجراء معاينات دقيقة وشاملة.
وشملت عمليات المعاينة حصر الأضرار التي طالت المحاصيل الزراعية، والأشجار المثمرة، والمستثمرات الفلاحية، إلى جانب مختلف الممتلكات التي تضررت جراء الحرائق، مع توثيقها وإعداد الملفات التقنية الخاصة بها، وفق الإجراءات المعتمدة، لضمان إعداد حصيلة دقيقة وموضوعية تعكس واقع الخسائر المسجلة على أرض الميدان.
وتهدف هذه العملية إلى تمكين المصالح المختصة من إعداد قاعدة بيانات شاملة حول حجم الأضرار، بما يسمح برفع التقارير النهائية إلى الجهات المركزية، واتخاذ التدابير اللازمة للتكفل بالمتضررين، وتجسيد تعليمات رئيس الجمهورية المتعلقة بتعويض المواطنين المتضررين من حرائق الغابات في أقرب الآجال.
وأكدت المصالح المعنية أن عمليات الإحصاء ستتواصل إلى غاية استكمال معاينة جميع المناطق المتضررة، مع الحرص على التنسيق بين مختلف القطاعات والهيئات المتدخلة، لضمان إنجاز العملية في ظروف تنظيمية جيدة، وبأقصى درجات الدقة والشفافية.
وتعكس هذه الخرجات الميدانية حرص السلطات العمومية على مرافقة المواطنين المتضررين، والتخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها حرائق الغابات، خاصة بالنسبة للفلاحين الذين فقدوا جزءاً من محاصيلهم وممتلكاتهم، بما يضمن استعادة النشاط الفلاحي تدريجياً والحفاظ على استقرار المناطق الريفية المتضررة.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..