باشرت مصالح الرقابة التابعة لمختلف مديريات التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، خلال الأيام الأخيرة، سلسلة واسعة ومكثفة من الخرجات الميدانية عبر مختلف ولايات الوطن، في إطار برنامج رقابي شامل يهدف إلى تعزيز استقرار السوق الوطنية، ومتابعة حركة الأسعار، وضمان وفرة المنتجات الفلاحية والغذائية الأساسية بشكل منتظم، خاصة في ظل التغيرات التي قد تشهدها بعض الأسواق المحلية من حين إلى آخر.
ووفق ما أفاد به بيان لوزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، فإن هذه العمليات الرقابية تأتي في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطن، من خلال متابعة دقيقة لمختلف مراحل تموين السوق، انطلاقاً من أسواق الجملة، مروراً بعمليات التوزيع، وصولاً إلى أسواق التجزئة، وذلك بهدف ضمان شفافية التعاملات التجارية ومنع أي اختلالات قد تمس بتوازن العرض والطلب.
وتركز هذه الخرجات الميدانية على مراقبة تطور الأسعار بشكل يومي، ورصد أي ارتفاعات غير مبررة قد تنتج عن ممارسات مضاربة أو احتكار، مع التدخل الفوري عند تسجيل أي تجاوزات تمس بالقوانين المنظمة للنشاط التجاري. كما تعمل فرق الرقابة على التأكد من احترام المتعاملين الاقتصاديين لواجبات الفوترة، وإظهار الأسعار بوضوح للمستهلك، بما يضمن الشفافية الكاملة في المعاملات التجارية.
وفي السياق ذاته، تولي هذه العمليات أهمية خاصة لمراقبة وفرة المنتجات الفلاحية، باعتبارها من المواد ذات الاستهلاك الواسع والأساسي في الحياة اليومية للمواطن، مع التأكيد على ضرورة ضمان تموين مستقر للأسواق وتفادي أي ندرة أو اضطراب في التوزيع. كما يتم التنسيق بين مختلف المتدخلين في سلسلة الإنتاج والتوزيع لضمان انسيابية التموين عبر مختلف المناطق.
وأكد البيان أن هذه التحركات الرقابية تندرج ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز الشفافية في السوق، ومحاربة مختلف أشكال الغش والمضاربة غير المشروعة، وترسيخ ثقافة احترام القانون لدى المتعاملين الاقتصاديين، بما يساهم في خلق بيئة تجارية منظمة وعادلة.
وتواصل مصالح الرقابة عملياتها الميدانية بشكل دوري ومكثف، مع إمكانية توسيع نطاقها حسب متطلبات السوق، بهدف ضمان توازن دائم بين العرض والطلب، وحماية المستهلك من أي تقلبات غير مبررة قد تؤثر على استقرار الأسعار أو توفر المواد الأساسية.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..