حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

احتضن مقر الغرفة الوطنية للفلاحة، أمس الأول، أشغال لقاء جهوي هام ترأسه مدير البرمجة والدعم الاقتصادي بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، صالح حميدوش، وذلك في إطار سلسلة اللقاءات التنسيقية الرامية إلى ضبط آليات برمجة واستغلال الاعتمادات المالية الموجهة لقطاع الفلاحة، وتعزيز فعالية تنفيذ البرامج التنموية على المستوى الوطني.
ويندرج هذا اللقاء في سياق الجهود المبذولة من طرف القطاع الوصي لتعزيز التنسيق بين الإدارة المركزية والمصالح الفلاحية عبر مختلف ولايات الوطن، بما يسمح بضمان التوزيع الأمثل للموارد المالية وتوجيهها نحو المشاريع ذات الأولوية، خاصة تلك المتعلقة بتطوير الإنتاج الفلاحي، ودعم الاستثمار الريفي، وتحسين سلاسل الإنتاج والتوزيع.
وقد عرف اللقاء، الذي يُعد امتداداً لاجتماع سابق، حضور إطارات مركزية من الوزارة، إلى جانب مدراء المصالح الفلاحية لعدد من ولايات الجنوب، من بينها أدرار، الأغواط، النعامة، ورقلة، عين صالح، برج باجي مختار، جانت، وعين قزام، إضافة إلى إطارات المديريات الفلاحية المعنية، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى إشراك مختلف الفاعلين المحليين في عملية التخطيط المالي والتنموي.
وشكل هذا الموعد فرصة لعرض ومناقشة جملة من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بتسيير الميزانية القطاعية، حيث تم التطرق بشكل مفصل إلى التحضير الجيد لإعداد المشروع التمهيدي لقانون المالية لسنة 2027، باعتباره محطة أساسية في رسم التوجهات الكبرى للسياسة الفلاحية خلال السنوات المقبلة، مع التركيز على تحسين فعالية البرامج الاستثمارية العمومية.
كما تم خلال الاجتماع دراسة سبل ضبط ميزانية برامج الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، بما يضمن عقلنة النفقات العمومية وتوجيهها نحو المشاريع ذات الأثر المباشر على الإنتاج والأمن الغذائي، إلى جانب تقييم آليات توزيع اعتمادات الدفع المبلغة بعنوان سنة 2026، الموجهة لعمليات الاستثمار العمومي وأجهزة دعم الدولة للفلاحة.
وتوقف المشاركون عند أهمية تعزيز آليات المتابعة الميدانية للمشاريع الفلاحية، وتحسين مؤشرات الإنجاز، مع التركيز على تقليص آجال تنفيذ البرامج، وتجاوز العراقيل الإدارية والتقنية التي قد تؤثر على سير الاستثمارات، خاصة في المناطق الجنوبية التي تحظى بأولوية في السياسات التنموية للدولة.
كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في القطاع، واعتماد مقاربة مبنية على النتائج، تسمح بتقييم دقيق لمدى نجاعة البرامج العمومية، وربط التمويل بالفعالية والإنجاز الفعلي على أرض الواقع، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة في مجال التنمية الفلاحية المستدامة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الديناميكية الجديدة التي يشهدها قطاع الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، والتي تقوم على تعزيز الحوكمة في تسيير الموارد المالية، وتكريس العمل التشاركي بين الإدارة المركزية والهيئات المحلية، بهدف دعم الاستثمار الفلاحي وتحقيق الأمن الغذائي، وترقية التنمية الريفية المستدامة على مستوى مختلف ولايات الوطن.